أشار الأكاديمي والباحث السياسي رولاند بيغاموف، خلال حديثه لبرنامج “غرفة الأخبار” على قناة روسيا 24، إلى أن العلاقات الإماراتية الروسية تقوم على أسس متينة تتجاوز البعد الاقتصادي إلى السياسي والاستراتيجي، مشدداً على الدور الذي تلعبه الإمارات كوسيط موثوق في الملفات الدولية.
بدأ بيغاموف حديثه بالحديث عن البعد السياسي، معتبراً أن استضافة الإمارات للمفاوضات الثلاثية الروسية الأميركية الأوكرانية جاءت استجابة لموقف إماراتي حيادي يسمح للدولة بتنسيق علاقات متوازنة مع مختلف الأطراف، وهو الدور الذي ثمّنه الرئيس بوتين تحديداً لما يعكسه من مصداقية وقدرة على العمل في بيئات معقدة.
فيما يتعلق بالجانب الاقتصادي، أوضح الباحث أن التبادل التجاري بين البلدين حقق رقماً قياسياً بلغ 12 مليار دولار العام الماضي، وهو ما يعكس تطوراً نوعياً في العلاقات الثنائية يشمل التجارة والخدمات والاستثمارات، مدعوماً بإطار اتفاقية الخدمات والاستثمارات الموقعة في أغسطس الماضي. كما لفت إلى أن الصادرات الزراعية الروسية وصلت إلى 400 مليون دولار، بينما شهدت السياحة نمواً متبادلاً ارتفع بنسبة 20% لتصبح الإمارات من أهم الشركاء لروسيا، والروس من أبرز الزوار لها.
وتطرق بيغاموف إلى التعاون في مجالات الطاقة والتعليم، معتبراً أن اهتمام الإمارات بمشاريع شركة “روساتوم” النووية، فضلاً عن فكرة إنشاء جامعة روسية تحت إشراف مركز “سيريوس”، تعكس عمقاً استراتيجياً في الشراكة، إذ تركز مثل هذه الجامعات على التخصصات الهندسية والصناعية والعلوم الطبيعية.
وختم تحليله بالتأكيد على أن العلاقات تتميز بانعدام الخلافات بين السياسات الدولية للطرفين، معتبراً أن الاستقرار هو الشرط الأساسي لجذب الاستثمارات، واصفاً الإمارات بأنها استلمت الراية كوسيط موثوق في الملفات السياسية المعقدة، محققاً بذلك مكانة استراتيجية طويلة الأمد.









