Home / سياسة / ردود أفعال الحركات المسلحة على إعفاء بشير هارون تعكس محاولة لوضع نفسها فوق مؤسسات الدولة.

ردود أفعال الحركات المسلحة على إعفاء بشير هارون تعكس محاولة لوضع نفسها فوق مؤسسات الدولة.

ردود أفعال الحركات المسلحة على إعفاء بشير هارون تعكس محاولة لوضع نفسها فوق مؤسسات الدولة.

ردود أفعال الحركات المسلحة الموقعة على اتفاق جوبا على قرار رئيس الوزراء بإعفاء وزير الشؤون الدينية والأوقاف، بشير هارون، تعكس محاولة لوضع نفسها فوق مؤسسات الدولة وتقييد صلاحياتها، وليس مجرد دفاع عن وزير بعينه.

يطرح ذلك سؤالاً رئيسياً: هل أصبح الوزراء الذين يمثلون الحركات المسلحة غير قابلين للإعفاء أو المساءلة؟ وهل يكفي انتماء الوزير إلى حركة مسلحة حتى يصبح بمنأى عن تقييم أدائه أو محاسبته؟ الإجابة على ذلك هي أن ذلك يتعارض بشكل مباشر مع مبدأ دولة القانون والمؤسسات.

يُذكر أن اتفاق جوبا لم يمنح أي وزير حصانة سياسية أو إدارية، كما أن المنصب الوزاري ليس ملكية سياسية، بل هو مسؤولية عامة. ومن حق رئيس الوزراء، متى رأى أن المصلحة العامة تقتضي ذلك، أن يعفي أي وزير أو يستبدله.

أما بشير هارون، فإن الجدل حول أدائه لم يبدأ مع قرار إعفائه، بل كان محل انتقادات منذ فترة بسبب ما وُصف بإخفاقات وتراجع في أداء الوزارة. لذلك لا ينبغي تحويل قرار إعفائه إلى أزمة سياسية أو مواجهة مع الدولة.

السلاح لا يمنح حصانة سياسية، واتفاق جوبا لم يُوقَّع لإنشاء دولة داخل الدولة. وإذا كان السودان يسعى فعلاً إلى بناء دولة مؤسسات، فلا يمكن لأي حركة سياسية أو مسلحة أن تكون فوق سلطة الدولة أو خارج إطار المساءلة. فمن يقبل تولي منصب باسم الدولة، عليه أيضاً أن يقبل قراراتها عندما ترى أن استمراره لم يعد يخدم المصلحة العامة.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *