Home / رياضة / السلحفاة روسي من نوع كيمب ريدلي المهدد بالانقراض تعود إلى موطنها عبر الأطلسي بعد إنقاذها في ويلز.

السلحفاة روسي من نوع كيمب ريدلي المهدد بالانقراض تعود إلى موطنها عبر الأطلسي بعد إنقاذها في ويلز.

السلحفاة روسي من نوع كيمب ريدلي المهدد بالانقراض تعود إلى موطنها عبر الأطلسي بعد إنقاذها في ويلز.

السلحفاة التي أطلق عليها اسم “روسي” تنتمي إلى نوع “كيمب ريدلي”، أحد أكثر أنواع السلاحف البحرية تعرضاً لخطر الانقراض، وتحولت قصتها من عملية إنقاذ طارئة إلى رحلة طويلة من العلاج والتأهيل، تنتهي أخيراً بإعادتها إلى الجانب الآخر من الأطلسي.
كلب يعثر عليها على الشاطئ
بدأت قصة “روسي” في ديسمبر 2023، عندما عُثر عليها على شاطئ روسنيغر في جزيرة أنغلزي شمالي ويلز، بعدما جرفتها المياه بعيداً عن موطنها الطبيعي.
وكانت السلحفاة الصغيرة في حالة صحية حرجة، بعدما تعرضت لما يعرف بـ”صدمة البرد”، وهي حالة تصيب السلاحف البحرية عندما تنخفض حرارة المياه إلى مستويات لا تستطيع أجسامها التعامل معها.
وتصبح السلاحف المصابة خاملة وغير قادرة على السباحة بصورة طبيعية، وقد تنتهي طافية على سطح المياه أو تجرفها الأمواج إلى الشواطئ، فيما يمكن أن تؤثر البرودة الشديدة في الدورة الدموية ووظائف الأعضاء والجهاز المناعي.
ونُقلت “روسي” إلى مركز “أنغلزي سي زوو” المتخصص في الحياة البحرية، حيث تلقت رعاية مكثفة قبل أن تتجاوز المرحلة الحرجة وتبدأ رحلة التعافي.
كيف وصلت إلى ويلز؟
موطن سلاحف “كيمب ريدلي” يرتبط بصورة أساسية بخليج المكسيك والمياه الساحلية للمحيط الأطلسي قبالة أميركا الشمالية، لكن السلاحف الصغيرة قد تحملها التيارات البحرية لمسافات هائلة.
ويمكن لتيار الخليج القوي أن يدفع بعض السلاحف عبر المحيط الأطلسي باتجاه المياه الأوروبية، حيث تواجه خطراً كبيراً عندما تدخل مناطق أكثر برودة من البيئة التي تستطيع تحملها.
وهذا ما يجعل ظهور سلحفاة من هذا النوع على شواطئ بريطانيا حدثاً غير معتاد، خصوصاً أن المياه المحيطة بالجزر البريطانية ليست مناسبة للسلاحف البحرية القادمة من المناطق الدافئة.
عقبة جديدة بعد التعافي
نجاح علاج “روسي” لم يكن نهاية القصة. فعندما بدأ المركز الاستعداد لإعادتها إلى موطنها، واجه القائمون على العملية عقبات مرتبطة بإجراءات نقل الحيوانات المهددة بالانقراض، إلى جانب صعوبات في التنسيق مع الجهات الأميركية المعنية.
وبحسب مركز “أنغلزي سي زوو”، تأثرت ترتيبات إعادة السلحفاة أيضاً بنقص الموارد والموظفين لدى الجهات الأميركية التي سبق أن ساعدت المركز في إعادة سلحفاة أخرى من النوع نفسه.
لكن المركز أعلن حصوله أخيراً على الترخيص اللازم لإعادة “روسي”، على أن تغادر ويلز خلال أغسطس 2026.
5 آلاف ميل جوا
لن تقطع “روسي” رحلة العودة الطويلة سباحة، بل ستُنقل جواً لمسافة تقارب 5 آلاف ميل عبر المحيط الأطلسي إلى الولايات المتحدة، قبل استكمال الإجراءات اللازمة لإطلاقها مجدداً في موطن نوعها.
وتتطلب عملية نقل السلاحف البحرية لمسافات طويلة إجراءات خاصة للحفاظ على سلامتها وترطيب جلدها، خصوصاً خلال الساعات الطويلة التي تقضيها خارج المياه.
ولا تمثل عودة “روسي” نهاية رحلة إنقاذ حيوان واحد فحسب، بل تحمل أهمية إضافية لأن سلاحف “كيمب ريدلي” تعد من أكثر السلاحف البحرية تعرضاً لخطر الانقراض في العالم.
ليست الأولى
وسبق لمركز “أنغلزي سي زوو” التعامل مع حالات مشابهة.
ففي نوفمبر 2021، أنقذ المركز سلحفاة أخرى من نوع “كيمب ريدلي” أطلق عليها اسم “تالي”، قبل أن تنجح جهود دولية في إعادتها إلى الولايات المتحدة وإطلاقها في خليج المكسيك عام 2023.
وتظهر مثل هذه الحالات قدرة التيارات البحرية على حمل السلاحف الصغيرة آلاف الكيلومترات بعيداً عن مناطق انتشارها المعتادة، لكنها تكشف في الوقت نفسه عن المخاطر التي تواجهها عندما تصل إلى المياه الباردة.
وبالنسبة إلى “روسي”، اقتربت رحلة بدأت على شاطئ بارد في ويلز وهي على حافة الموت من نهايتها المنتظرة: العودة عبر الأطلسي إلى المياه التي ينتمي إليها نوعها، بعد نحو 3 سنوات من الإنقاذ والعلاج والانتظار.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *