اندلعت النيران بصورة مفاجئة في محطة كهرباء بورتسودان القديمة، وهي المكان المخصص للبارجة النمساوية الجديدة التي وصلت قبل أيام إلى المدينة وقبل دخولها للخدمة رسمياً.
وتصاعدت ألسنة اللهب بكثافة في المدينة، ولم تُعرف حتى الآن أسباب الحريق أو حجم الخسائر الناجمة عنه. لم تصدر الجهات المختصة أي بيان رسمي بشأن الحادث.
يأتي هذا الحريق بعد يوم من حريق تعرض له سد مروي في الخط الناقل للكهرباء إلى ولايات البلاد المختلفة، مما أدى إلى انقطاع التيار عن ولايات الخرطوم والبحر الأحمر ونهر النيل.
كان مواطنون طالبوا السلطات بإجراء تحقيق شفاف حول أسباب اندلاع الحريق في سد مروي وأسباب توقف السد الانقطاع المتكرر في الكهرباء في ظل ارتفاع كبير في درجات الحرارة بالبلاد، خاصة ولايات الشمال والبحر الأحمر.
أشارت تقارير إلى أن الكثيرين يُسارعون عند كل قطوعات أو أزمة في الإمداد الكهربائي إلى إطلاق الاتهامات وتخيل وجود “أصابع خفية” تعبث بهذا القطاع الحيوي. لكن هناك إشارة إلى أن “المؤامرة” الحقيقية ليست سياسية أو غامضة، بل هي أزمة إمكانيات وتمويل غائب؛ فالشركة القابضة تعاني من شلل شبه تام، ولا تجد التجاوب أو التعاون المطلوب من وزارة المالية، في وقت تعرض فيه القطاع لتدمير بنيوي شامل.
نوهت التقارير إلى أن القصة ببساطة هي قصة شح في الموارد والأموال، والتزامات معقدة وتحديات ميدانية ضخمة. الكهرباء ليست مفتاحاً نضغط عليه فيضيء المكان، بل هي منظومة معقدة تشمل “مولدات ومحطات توليد تتطلب صيانة دورية مكلفة، وقوداً وتدفقات مالية مستمرة لتأمينه، شبكات نقل وتوزيع ومحولات وقطع غيار بآلاف العناصر.
أشارت التقارير إلى أن بدلاً من التركيز الكامل على إصلاح هذه الأعطال الجسيمة، ذهب التركيز الحكومي نحو مسارات أخرى، كأولويات إصلاح الخرطوم واستئجارات بآلاف الدولارات، بينما يصارع مهندسو وعمال وإدارات الكهرباء في الميدان ظروفاً قاسية للغاية لضمان استمرار الخدمة بالمستطاع.









