أعلنت نقابة الصحفيين السودانيين، عن تلقيها معلومات مؤكدة ومقلقة تفيد بتدهور الحالة الصحية لثلاث من الصحفيات المعتقلات لدى قوات الدعم السريع في مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، وهن إشراقة عبد الرحمن، مقدمة برامج في إذاعة ولاية نيالا، وزهراء محمد الحسن – مراسلة إذاعية، ومواهب إبراهيم – مراسلة إذاعية.
وقالت إن الاعتقال في ظل ظروف احتجاز بالغة السوء تفتقر إلى أبسط مقومات الرعاية الصحية والبيئة الصحية الملائمة إلى جانب عدد من الناشطات المدنيات اللواتي تعرضن لاعتقال تعسفي مماثل.
وأشارت في بيان إلى أن إدارة المعتقل ترفض السماح لهن بتلقي العلاج خارج مركز الاحتجاز على الرغم من خطورة أوضاعهن الصحية، وكانت قوات الدعم السريع قد اعتقلت الصحفيات والناشطات في 28 فبراير الماضي، على خلفية مشاركتهن في ورشة عمل نظمتها منظمات نسوية حول حقوق المرأة في مدينة نيالا.
ونوهت النقابة إلى أن الصحفيات الثلاث ما زلن رهن الاحتجاز دون توجيه أي تهم رسمية لهن أو مثولهن أمام المحكمة، في انتهاك صريح لأبسط مبادئ العدالة وحقوق الإنسان.
وطالبت بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الصحفيات والناشطات المعتقلات كافةً، وحملت المسؤولية الكاملة عن سلامتهن وصحتهن، وتوفير الرعاية الطبية العاجلة لهن، والسماح بنقلهن إلى المستشفيات لتلقي العلاج والكشف الفوري عن أماكن احتجازهن وتمكين أسرهن ومحاميهن من زيارتهن والتواصل معهن.
وطالبت النقابة جميع المنظمات والهيئات المعنية بحرية الصحافة وحقوق الإنسان، محليًا وإقليميًا ودوليًا، بالتدخل العاجل والضغط المكثف على قوات الدعم السريع للإفراج عن الصحفيات وبقية النساء المعتقلات في سجونها، وضمان حصولهن على الرعاية الصحية اللازمة، ووقف حملات الاعتقال التعسفي التي تطال المدنيين والإعلاميين في مناطق سيطرتها.
وقالت إن ما تتعرض له هؤلاء الصحفيات ليس مجرد اعتقال، بل هو جزء من حملة ممنهجة تستهدف إسكات الصوت الإعلامي وإعاقة تدفق المعلومات من مناطق النزاع، في وقت يزداد فيه احتياج العالم إلى معرفة الحقيقة حول ما يجري في السودان.
وأكدت نقابة الصحفيين السودانيين وقوفها التام خلف زميلاتها الصحفيات، وتجدد دعوتها لكافة الأطراف الدولية والإقليمية إلى تحمل مسؤولياتها في حماية الصحفيين وضمان سلامتهم، وهم يؤدون رسالتهم النبيلة في ظل أصعب الظروف.









