Home / أخبار / مستقبل الأزمة الإقليمية.. قراءات متباينة وتوقعات متضاربة

مستقبل الأزمة الإقليمية.. قراءات متباينة وتوقعات متضاربة

مستقبل الأزمة الإقليمية.. قراءات متباينة وتوقعات متضاربة

ناقش ضيوف حلقة برنامج “غرفة الأخبار” مستقبل الأزمة وانعكاساتها الإقليمية، مقدمين قراءات متباينة لطبيعة المرحلة الحالية واحتمالاتها.

رأى رئيس مشروع الموطنة العراقية غيث التميمي أن الولايات المتحدة تتبع استراتيجية العزل والتفكيك، قائلا إن واشنطن لا تريد تكرار ما حصل في العراق وسوريا، معتبرا أن الهدف هو تفكيك منظومة ولاية الفقيه والحرس الثوري والإبقاء على الدولة الإيرانية ضعيفة، وليس إسقاط النظام بصورة تؤدي إلى انهيار شامل. وأضاف التميمي أن الضغوط السياسية والاقتصادية أصبحت جزءا من أدوات المواجهة، معتبرا أن “الأيام العشرة هذه هي حرب أقسى من السلاح”، وأن الهدنة المحتملة قد تكون أكثر تأثيرا على الداخل الإيراني من العمليات العسكرية المباشرة.

من جانبه، أكد الدبلوماسي الإيراني السابق محمد مهدي شريعة مدار أن بلاده منذ البداية كانت لا تريد الحرب، لكن إذا واجهت الحرب ستخوضها بكل قوتها، مشددا على أن إيران ترى أن أمن المنطقة مترابط، وقال: “لا يمكن أن تكون إيران غير آمنة وتبقى المنطقة آمنة”، معتبرا أن الردود الإيرانية تستهدف القواعد والمصالح الأميركية، وليس المدنيين. وشهد الحوار سجالا بين الضيف الإيراني ومقدمة البرنامج حول طبيعة الأهداف التي تعرضت للقصف خلال الفترة الماضية، كما تبادل الضيوف وجهات نظر متباينة بشأن تفسير المواقف الإيرانية.

اعتبر الكاتب والباحث السياسي جعفر سلمان أن حالة عدم الاستقرار التي تواجهها إيران هي “نتيجة سياساتها”، قائلاً إن طهران “لا تزال تعيش حالة ثورة ولم تنتقل إلى حالة الدولة”، مضيفا أن النظام الإيراني، بحسب رأيه، “لا يستجيب إلا بالضغط والقوة”. أما الأستاذ الزائر في الناتو والأكاديمية الملكية العسكرية في بروكسل الدكتور سيد غنيم، فرأى أن الضربات العسكرية والضغوط الاقتصادية تشكل جزءا من استراتيجية أميركية تهدف إلى تعزيز أوراق التفاوض، وقال إن “طاولة المفاوضات ليست طاولة للمفاوضات، هي طاولة للضغط”، معتبرا أن واشنطن تسعى إلى إضعاف القدرات الإيرانية قبل أي تسوية محتملة.

وفي الملف اللبناني، تناول الكاتب والباحث السياسي حسن الدر زيارة الرئيس اللبناني إلى واشنطن، معتبرا أنها “لا تحمل جديدا” على مستوى المواقف المعلنة، ووصفها بأنها “مكافأة للرئيس عون” مقابل ما اعتبره تنازلات في ملفات تتعلق بلبنان، كما رأى أن أي تسوية داخلية “لا يمكن أن تمر في لبنان من دون الحديث مع حزب الله والرئيس نبيه بري “. وعكس النقاش تباينا واضحا في مواقف الضيوف بشأن فرص نجاح المساعي الدبلوماسية، بين من يرى أن الضغوط العسكرية والاقتصادية قد تفتح الباب أمام تسوية، ومن يعتبر أن استمرار التصعيد يجعل احتمالات المواجهة الإقليمية قائمة.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *