Home / سياسة / عون وترامب يبحثان استقرار لبنان والمنطقة وتفكيك ترسانة حزب الله مقابل ضغط أميركي على إسرائيل

عون وترامب يبحثان استقرار لبنان والمنطقة وتفكيك ترسانة حزب الله مقابل ضغط أميركي على إسرائيل

عون وترامب يبحثان استقرار لبنان والمنطقة وتفكيك ترسانة حزب الله مقابل ضغط أميركي على إسرائيل

خلال لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في المكتب البيضاوي، أكد الرئيس اللبناني ميشال عون أن استقرار لبنان والمنطقة يمثل هدفا مشتركا، قائلا: “سيكون هذا إرثك.. معا سنكون قادرين على تحقيق هذا الهدف. حان الوقت لكي يشهد لبنان والمنطقة بأكملها الاستقرار والأمن”.

من جانبه، قال ترامب إن لبنان “عومل بطريقة سيئة للغاية”، مضيفا أن الولايات المتحدة ستعمل على أن “يُعامل كما ينبغي وبالاحترام الذي يستحقه”، مشيراً إلى أن “هناك مشكلة تتعلق بحزب الله”.

بحسب مصادر لبنانية، يحمل عون إلى واشنطن خطة مكتوبة تتضمن تصورا لتفكيك ترسانة حزب الله، مقابل ضغط أميركي على إسرائيل لاستكمال انسحابها من المناطق التي لا تزال تسيطر عليها في جنوب لبنان، تنفيذاً لاتفاق وقف إطلاق النار الذي ترعاه الولايات المتحدة.

قبل ساعات من اللقاء، بدأ الجيش اللبناني الانتشار في مناطق جنوبية انسحبت منها القوات الإسرائيلية، في خطوة وُصفت بأنها أول اختبار عملي للترتيقات الأمنية المنصوص عليها في الاتفاق، والتي تقضي بتعزيز انتشار الجيش وحصر السلاح بيد الدولة.

ويرى الرئيس اللبناني، وفق مسؤولين، أن ترامب يمتلك النفوذ اللازم لدفع إسرائيل إلى استكمال انسحابها، بما يسمح للدولة اللبنانية ببسط سيادتها الكاملة على أراضيها.

انتُخب جوزيف عون رئيساً للبنان بعد سنوات قاد خلالها الجيش اللبناني، خلال الأزمة الاقتصادية الخانقة، كما أشرف على العمليات العسكرية ضد تنظيم داعش على الحدود الشرقية.

جاء انتخابه في أعقاب تراجع نفوذ حزب الله نتيجة الحرب مع إسرائيل في عام 2024، وسقوط نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد، وهو ما أعاد رسم موازين القوى داخل لبنان.

ومنذ توليه الرئاسة، جعل عون حصر السلاح بيد الدولة أحد أبرز عناوين عهده، حيث انتشر الجيش اللبناني في عدد من مناطق الجنوب لمصادرة مخازن الأسلحة التابعة لحزب الله، ضمن تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، ومن دون اعتراض مباشر من الحزب.

لكن مساعي عون واجهت تحديات كبيرة بعد اندلاع جولة جديدة من المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، عقب إطلاق الحزب صواريخ باتجاه إسرائيل دعماً لإيران، ما أعقبه تصعيد عسكري واسع.

أثار توجه عون نحو إجراء محادثات مباشرة مع إسرائيل انتقادات حادة من حزب الله وحلفائه، إلا أنه واصل الدفاع عن موقفه، معتبراً أن لبنان لا يمكن أن يستمر في دفع ثمن صراعات إقليمية، ومؤكداً أن استعادة سيادة الدولة تتطلب حصر القرار الأمني والعسكري بمؤسساتها الرسمية.

وتُعد زيارة عون إلى واشنطن محطة مفصلية في العلاقات اللبنانية الأميركية، في ظل سعي بيروت للحصول على دعم أميركي لتنفيذ الترتيقات الأمنية في الجنوب، وإنهاء الوجود العسكري الإسرائيلي، ودفع مسار استقرار البلاد.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *