الرهد- زار وفد عسكري رفيع المستوى اليوم أسرة الشهداء الذين استشهدوا إثر العملية التي نفذها أحد منسوبي القوات المشتركة باستخدام سلاح الجيم وإطلاق النار على المواطنين في مدينة الرهد.
وتضمن الوفد قادة عسكريين وأمنيين رفيعي المستوى، برئاسة اللواء الركن مهندس السر السليك، قائد الفرقة (15) مشاة الجنينة، وضم اللواء الركن حسين محمد جودات، قائد الفرقة (16) مشاة نيالا، واللواء الركن ياسر إبراهيم، قائد استخبارات القوة المتقدمة، والعميد ياسر مسار، قائد قوات منطقة الرهد، والدكتور حسن حمد أحمد، مشرف القوة المتقدمة، بالإضافة إلى المقدم فواز، قائد الاستخبارات، وقائد جهاز الأمن والمخابرات عبدالكريم النويري، وعدد من القيادات العسكرية والأمنية، وحضر اللقاء عدد من أعيان وقيادات مجتمع الرهد.
وبدأ اللقاء بموعد جهاز الأمن والمخابرات عبدالكريم النويري، الذي ألقى كلمة رحب فيها بالحضور وأفسح المجال لأسرة الشهداء للتعبير عن رؤيتها ومطالبها بشأن الحادثة.
وفي كلمته باسم الأسرة، أكد عبدالرحيم محمد أحمد دعم أسرة الشهداء وأهالي الرهد للقوات المسلحة، مؤكداً تمسكهم بكشف الحقيقة كاملة وتحقيق العدالة.
وأبدى عبدالرحيم محمد أحمد، في رده على طلب اللواء الركن مهندس السر السليك بإبداء ملاحظات إضافية، عدم اعتباره ما حدث حادثاً عشوائياً، موضحاً أن الأسرة تؤكد على أن المعتدى عليه، بعد إطلاق النار على أحد الشهداء وإصابة شقيقه الذي نجا من الموت، حاول استخدام سكين لذبحه، ما يدفعهم للمطالبة بإجراء تحقيق شامل لكشف جميع ملابسات الجريمة ومعرفة ما إذا كانت هناك أي جهات تقف خلف الجاني.
وتأثر العميد ياسر مسار بكلمة الأسرة حتى ذرف الدموع، مؤكداً أن الجهات العسكرية ستتعامل مع القضية بجدية تامة، وقال إنهم سيطبقون أقصى العقوبات القانونية بحق الجاني، حتى في حال عفو أسرة الشهداء عن حقها الخاص، وفقاً لما يتيحه القانون فيما يتعلق بالحق العام، كما تعهد بإجراء تحقيقات شاملة لفك طلاسم الجريمة، وكشف أسبابها ودوافعها، وصولاً إلى الحقيقة الكاملة وإرساء قيم العدل وسيادة القانون.
وفي تعليقه على كلمات الأسرة، عبر اللواء الركن مهندس السر السليك عن تأثره، قائلاً: “جئنا لنواسيكم ونصبركم في مصابكم، فوجدناكم أنتم من يصبرنا على هذه الابتلاءات.”
وفي نهاية الزيارة، أكد أعضاء الوفد العسكري، بحضور أعيان الرهد، تضامنهم الكامل مع أسرة الشهداء وأهالي الرهد، معربين عن خالص التعازي، ومشددين على أهمية الوصول إلى الحقيقة كاملة، وإنفاذ العدالة، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في هذه الجريمة وفق أحكام القانون.









