أعلن الرئيس اللبناني ميشال عون، الأربعاء، أن “صيغة الإطار” الموقعة بين لبنان وإسرائيل هي “الأفضل الممكنة”، مشيراً إلى أنها بدأت تؤتي ثمارها، وأن الولايات المتحدة باتت “تصغي” إلى لبنان، وأن ملف لبنان على طاولة الرئيس الأميركي.
وأكد عون، خلال لقائه وفداً من “اللقاء الأرثوذكسي”، أن “أهدافنا واضحة، ولن نتساهل في ما يخص حقوق لبنان”، لافتاً إلى أن “حق الاختلاف مشروع، وليس الخلاف”، مؤكداً أن “الحوار بين اللبنانيين يجب أن يكون تحت سقف المصلحة الوطنية، وليس لتغليب المصالح الشخصية”. ودعا الرئيس اللبناني مواطنيه إلى اختيار ما ينقذ وطنهم ويحميه من أطماع الآخرين، معتبراً أن “الطريق ليست معبدة، وفيها صعوبات، لكن الأمل كبير في تحقيق نتائج تنهي حمام الدم”.
من جانبه، أكد أمين عام “اللقاء الأرثوذكسي”، النائب السابق مروان أبو فاضل، عقب لقائه عون، دعم خطوات الرئيس “الهادفة إلى إخراج لبنان من أزمته”.
وقد أبرم الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل عقب تفاهم وقعته واشنطن وطهران في 17 يونيو لوقف الحرب في الشرق الأوسط، وأرسى كذلك وقفا لإطلاق النار في لبنان، بعد إصرار طهران على ذلك، رغم سعي لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة إلى فصل الملف اللبناني عن التصعيد الإقليمي.
وجاء الاتفاق الإطاري بعد اندلاع الحرب في الثاني من مارس بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من إيران، في ظل الحرب الأوسع في الشرق الأوسط.وينص الاتفاق على إنهاء الحرب في لبنان، ونزع سلاح حزب الله، ونشر الجيش اللبناني في الجنوب، وانسحاب الجيش الإسرائيلي تدريجياً من البلاد، بدءاً من “منطقتين تجريبيتين”.
واختتم لبنان وإسرائيل، الثلاثاء، اليوم الأول من المباحثات المباشرة بينهما بوساطة أميركية في روما، وفق ما أفاد مسؤول أميركي، فيما أعلنت إسرائيل استعدادها للمضي قدماً في خطط الانسحاب من منطقتين في جنوب لبنان.
وجرت المفاوضات، التي ترعاها واشنطن، في العاصمة الإيطالية بشأن الاتفاق الإطاري الذي أبرم الشهر الماضي، بعد خمس جولات من المحادثات في واشنطن، وسط آمال الوفد اللبناني بإحراز تقدم في ملف الانسحاب الإسرائيلي.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن “المحادثات التي عقدها ممثلون عن الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان في روما كانت مثمرة، وجرت في أجواء إيجابية”، مضيفاً أن “الجانبين حريصان على المضي قدماً”، وأن المحادثات ستُستأنف الأربعاء.
وأعلنت الرئاسة اللبنانية، الإثنين، أن الوفد اللبناني إلى روما تلقى توجيهات بـ”ضرورة المطالبة بالبدء الفوري بانسحاب القوات الإسرائيلية من المنطقتين التجريبيتين قبل بحث أي شيء آخر”.
من جهته، قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء: “نحن مستعدون للمضي قدماً في هاتين المنطقتين التجريبيتين”، مضيفاً: “آمل، وأعتقد، أن هذه الجولة من المناقشات في روما ستدفع نحو إنجاز ذلك”.
صرح مصدر دبلوماسي مطلع على سير المفاوضات لوكالة فرانس برس، الأسبوع الماضي، بأن “الجيش اللبناني على جهوزية لتسلم البلدات تباعاً بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي منها”، مؤكداً أن لبنان سيتمسك، خلال المفاوضات، ببدء تنفيذ الاتفاق عبر المناطق التجريبية.
وأضاف المصدر أن “إسرائيل تريد، من خلال التفاوض، التوصل إلى اتفاق سلام، بينما يريد لبنان معاهدة أمنية”.
وأوضح أن إسرائيل “تمسك بأوراق قوة، وتتفاوض من موقع المنتصر في حربين كاملتي الأوصاف”، في إشارة إلى الحربين اللتين خاضهما حزب الله ضدها في عامي 2024 و2026.
قبيل المحادثات، أجرى وفد عسكري أميركي اجتماعات مع قيادة الجيش اللبناني لبحث آليات تنفيذ انسحاب الجيش الإسرائيلي من إحدى المنطقتين التجريبيتين، بحسب ما أفاد مصدر عسكري لبناني لوكالة فرانس برس، السبت.









