Home / سياسة / الولايات المتحدة تتهم الجيش السوداني باستخدام الكلور كسلاح كيميائي وتطالب بورتسودان بالامتثال.

الولايات المتحدة تتهم الجيش السوداني باستخدام الكلور كسلاح كيميائي وتطالب بورتسودان بالامتثال.

الولايات المتحدة تتهم الجيش السوداني باستخدام الكلور كسلاح كيميائي وتطالب بورتسودان بالامتثال.

أمام الدورة الثانية عشرة بعد المئة للمجلس التنفيذي للمنظمة، التي عُقدت في لاهاي بهولندا، ضمن البند الخاص بـ”التصدي للتهديد الناجم عن استخدام الأسلحة الكيميائية (السودان)”، ألقت الولايات المتحدة خطاباً قدمت فيه تقييماتها الفنية الوطنية المستقلة.

وقالت الولايات المتحدة إن تقييماتها، التي استندت إلى “تحليل فني صارم ومستقل”، خلصت إلى أن الجيش السوداني استخدم أسلحة كيميائية خلال عام 2024، وظل في حالة عدم امتثال لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية خلال عام 2025، مؤكدة أن حظر استخدام هذه الأسلحة “مطلق وغير قابل للتفاوض” بموجب المادة الأولى من الاتفاقية.

وذكرت السفيرة الأميركية لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، نيكول شامبين، في البيان الوطني للولايات المتحدة أمام الدورة نفسها، أن الجيش السوداني استخدم “الكلور كسلاح كيميائي”، وهو أول تصريح أميركي رسمي يحدد علناً نوع المادة الكيميائية التي تتهم الولايات المتحدة الجيش السوداني باستخدامها.

وطالبت الولايات المتحدة سلطة بورتسودان بالبدء في إجراءات العودة إلى الامتثال، عبر تقديم إعلان شامل ودقيق إلى الأمانة الفنية للمنظمة يتضمن جميع المعلومات المتعلقة بالمنشآت والأسلحة الكيميائية الموجودة في السودان، يعقبه السماح بوصول فوري وشفاف، ومن دون أي عوائق، لفرق المنظمة، بما يمكّنها من إجراء عملية تحقق ميداني شاملة.

ورفضت الولايات المتحدة اعتبار اللجنة الفنية الوطنية التي شكلتها سلطة بورتسودان بديلاً عن آليات التحقق الدولية، مؤكدة أن الآليات الداخلية لا تغني عن الالتزام بالاتفاقية أو عن التحقق المستقل.

وأوضحت أنها لم ترسل أي موظفين إلى السودان لإجراء تحقيقات مستقلة، ولم تشرف أو توجه أي تحقيق داخلي أجرته اللجنة السودانية، مشيرة إلى أنها اكتفت بإبلاغ السلطات في السودان بنتائج تقييمها، وحثها على الوفاء بالتزاماتها الدولية.

وأكدت الولايات المتحدة أن استمرار سلطة بورتسودان، التي يهيمن عليها الجيش، في عدم العودة إلى الامتثال، ترتبت عليه إجراءات عقابية جديدة، مشيرة إلى أنها فرضت بالفعل الجولة الثانية من العقوبات بموجب القانون الأمريكي، بسبب عدم استيفاء بورتسودان الشروط المطلوبة.

وفي الوقت ذاته، أكدت أنها لا تزال مستعدة للعمل معها لتسوية هذه القضية، لكنها شددت على أن الامتثال لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية ليس خياراً، بل التزام قانوني دولي.

واعتبرت الولايات المتحدة أن مصداقية منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أصبحت على المحك، وقالت إنه لا ينبغي لدولة طرف استخدمت أسلحة كيميائية وأخفقت في العودة إلى الامتثال أن تستمر في عضوية المجلس التنفيذي للمنظمة.

ودعت الدول الأعضاء إلى صون نزاهة اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية وحماية مصداقية منظومة المعاهدات الدولية، مطالبة بأن يقتصر اختيار أعضاء المجلس التنفيذي على الدول التي تلتزم التزاماً كاملاً وقابلاً للتحقق بجميع واجباتها بموجب الاتفاقية، في إشارة مباشرة إلى عضوية السودان الحالية، التي تشغلها سلطة بورتسودان بحكم الأمر الواقع، في المجلس التنفيذي للمنظمة.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *