قررت السلطات في ولاية الخرطوم، إغلاق مجمع الشيخ الراحل حسين الكولخي، في محلية أمبدة، أحد أشهر رموز الطريقة التيجانية في المنطقة، بسبب نزاع بين أفراد أسرة الشيخ الراحل بشأن إدارة المجمع والإشراف على أنشطته الدينية والدعوية. وذكرت أن النزاع بين أنصار نجليه أحمد والتجاني تكرر ووصل إلى حد الاشتباكات، وهو ما اعتبرته السلطات تهديداً للأمن والاستقرار في المنطقة.
ويعد الشيخ الكولخي من أبرز قادة الطريقة التيجانية في أمبدة، حيث أسس مجمعاً يضم مسجداً وخلاوى لتحفيظ القرآن الكريم بالحارة (15)، واكتسب مكانة دينية واسعة بدعم آلاف المريدين، كما يمتد أتباعه إلى عدد من ولايات السودان. منذ وفاة الشيخ عام 2021، نشب نزاع بين نجليه أحمد والتجاني حول أحقية خلافته، وتحول الخلاف في مناسبات عدة إلى مواجهات بين أنصار الطرفين، أسفرت عن وقوع إصابات.
وقالت إدارة المجمع في بيان إنه قبل أيام تفاجأ المصلون وأهالي منطقة أمبدة 15 بقرار السلطات المحلية بامبدة بإغلاق مسجد ومجمع الشيخ حسين الكولخي والذي يعد منارة للعبادة والعلم وخدمة المريدين والمحبين منذ سنوات الثمانينات دون أي مبرر وعدم تسليم قرار الإغلاق والإخلاء. وأشارت إلى أن نتيجة لهذا الإغلاق، اضطر المصلون اليوم الجمعة الموافق 10 يوليو 2026م إلى أداء شعيرة صلاة الجمعة في الشوارع وتحت حر الشمس حفاظاً على أداء الفريضة وتمسكاً بعمارة بيوت الله، وقالت إن الإغلاق تسبب في تشرد طلاب وطالبات المجمع من الأطفال والمريدين ما يفوق 400 شخص أصبحوا الآن خارج المسجد بلا مكان للدراسة والتحفيظ والدروس وحتى المأوى.
وطالبت إدارة المجمع السلطات بإعادة فتح المسجد والمجمع فوراً لما له من دور حتى يعود الطلاب والطالبات إلى مقاعد التربية والتعليم، تجنب كل ما من شأنه إحداث بلبلة أو تشتيت للمصلين صوناً لحرمة المساجد وحفاظاً على وحدة الصف. وذكرت إدارة المجمع تضحيات من قدموا أرواحهم فداءً لهذا المجمع، مؤكدةً أن دماء الشهداء أمانة في أعناقنا جميعاً، ووصيتهم كانت إعمار المساجد لا إغلاقها. وأضافت أن إغلاق المساجد وتعطيل الدروس وتشريد الأطفال يترك أثراً مباشراً على المجتمع، ونأمل أن يتم تدارك الأمر بما يحفظ حقوق المصلين ويصون حرمة هذا الصرح الديني.









