كتب الوزير فاروق عباس: “شرفتونا يا مصريين.. ومبروك للأرجنتين”، مما أثار استياءً واسعًا بين الأوساط الإعلامية والسياسية والشعبية في مصر. يعبر قطاع كبير من متابعي كرة القدم المصريين عن اعتقادهم بأن فوز الأرجنتين كان ظلماً كبيراً لمنتخب بلادهم، وأنه نجم عن انحياز تحكيمي واضح وليس تقصيراً من اللاعبين “الفراعنة”.
دفعت حالة الغضب الشعبي الوزير إلى تعديل المنشور بعد نشره، حيث قام بتغييره ليصبح “شرفتونا يا مصريين أمام الأرجنتين”، لكن الكلمات الأصلية انتشرت بقوة على منصات التواصل الاجتماعي، مستدعيّة موجة انتقادات قوية ظهرت على صفحته من خلال التعليقات.
شارك الوزير في وقت لاحق منشوراً آخر للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، حيث كتب “شكراً لأبطال المنتخب الوطني لكرة القدم على الأداء المشرف، وتحقيق إنجاز غير مسبوق في تاريخ كرة القدم المصرية. نفخر بكم وبإنجازكم، والمستقبل أفضل لكم بإذن الله تعالى”.
علق مصدر في وزارة التموين على المنشور المثير للجدل، موضحاً أن الوزير “لم يقلل من مشاعر المصريين على الإطلاق، فكل ما حدث أنه تعامل بالروح الرياضية المتعارف عليها، ودائماً في مصر ما نبارك للفائز حتى إن لم يكن فريقنا الذي نشجعه”. وأشار المصدر، الذي فضل عدم نشر اسمه، إلى أن “الجميع في الوزارة يعلمون تأثر الوزير بهزيمة منتخب مصر، وهو شعور وطني لدى الجميع لا فرق فيه بين مسؤول أو غير مسؤول”.
وأضاف المصدر: “التعليقات المنتقدة التي فهم أصحابها منشور الوزير بشكل سلبي دفعته إلى تعديله بعبارة أخرى، حيث حذف التهنئة لمنتخب الأرجنتين، وحذف كافة التعليقات مع إغلاق إمكانية التعليق، ومع ذلك ما تزال الانتقادات توجه إليه”. وانتقد المصدر “حالة التشكيك والاتهامات التي دائماً ما ترافق مباريات كرة القدم، وهي ظاهرة لم تكن موجودة في المجتمع المصري من قبل” حسب تعبيره، مشدداً على ضرورة عدم خلط السياسة بالرياضة”.









