وتأتي إنجلترا في المرتبة الثانية بـ11 لاعباً، ثم سويسرا بـ8 لاعبين، وبلجيكا بـ7 لاعبين، فيما يضم منتخبا إسبانيا والنرويج لاعبين اثنين لكل منهما.
واكتمل يوم الثلاثاء وصول المنتخبات الستة إلى هذه المرحلة، إلى جانب الأرجنتين التي لا تضم أي لاعب من أصول أفريقية، والمغرب، وهو المنتخب العربي الأفريقي الوحيد الباقي في المنافسة.
ويثير التأثير الكبير للاعبين الأفارقة في المنتخبات الأوروبية سؤالا مهماً حول أسباب إخفاق المنتخبات الأفريقية في الفوز بكأس العالم.
وخلصت دراسة سابقة نشرها موقع “ترانسفير ماركت”، المتخصص في تحديد القيمة السوقية للاعبين، إلى وجود فجوة كبيرة في القيمة السوقية للاعبين في الأندية الأوروبية مقارنة بأولئك الذين يلعبون في الدوريات المحلية في أفريقيا؛ إذ لا تملك الأندية أو الاتحادات الوطنية هناك الإمكانيات العالية التي تصقل مواهب لاعبين يتألقون في سماء نهائيات كأس العالم، مثل مبابي وساكا وإمبولو وغيرهم من أبناء القارة السمراء الذين يصنعون الفارق لمنتخباتهم الأوروبية.
لاعبون مؤثرون
على الرغم من خروج ثمانية من أصل تسعة منتخبات أفريقية وصلت إلى نهائيات النسخة الحالية من المنافسة، فإن وجود عدد كبير من اللاعبين ذوي الأصول الأفريقية المؤثرين في المنتخبات الأوروبية الستة التي وصلت إلى ربع النهائي، يسلط الضوء على الحضور الكثيف للاعبين المنحدرين من أصول أفريقية.
وتعد دول غرب أفريقيا صاحبة الرقم الأكبر من حيث عدد اللاعبين الأفارقة الذين يرتدون شعارات المنتخبات الأوروبية، في حين يستحوذ المنتخب الفرنسي على الحصة الأكبر، حيث يلعب له كيليان مبابي، المولود لأب كاميروني وأم جزائرية، إلى جانب نجم برشلونة عثمان ديمبلي الذي تعود جذور أسرته إلى كوت ديفوار، وكانتي ذو الأصول المالية.
ويبرز في منتخب إنجلترا بوكايو ساكا، وهو من أصل نيجيري ويلعب حالياً مع نادي أرسنال، ومارك غويهي ذو الأصول العاجية، ويلعب لمانشستر سيتي في مركز قلب الدفاع. كما يبرز ريس جيمس لاعب نادي تشلسي والمنحدر من أصول غانية، إضافة إلى تريفوه تشالوباه المولود في دولة سيراليون.
وينحدر نجم المنتخب نوني مادويكي من أصول نيجيرية، وتعود جذور عائلته إلى مجموعة “الإيغبو” العرقية.
ويضم منتخب سويسرا المدافع مانويل أكانجي المنحدر من أصول نيجيرية، ودينيس زكريا الذي تعود أصوله إلى دولة جنوب السودان، إضافة إلى بريل إمبولو المولود في الكاميرون.
كما يلعب لمنتخب بلجيكا ناثان نجوي الذي تعود أصوله إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وفي منتخب النرويج، يبرز المهاجم الشاب أنطونيو نوسا الذي تعود جذوره إلى دولة نيجيريا، وأوسكار بوب المولود لأم غامبية.
وإضافة إلى لامين يامال، الذي ولد في إسبانيا لأب مغربي وأم من غينيا الاستوائية، يعول منتخب إسبانيا أيضاً على الجناح نيكو ويليامز، وهو من أصول غانية.
فخر وحسرة
ينظر مراقبو ومشجعو كرة القدم في أفريقيا بالكثير من الفخر والحسرة، وهم يرون نجوماً أفارقة من العيار الثقيل يقودون منتخبات كبيرة في منافسات كأس العالم 2026.
ويرى الصحفي الرياضي ورئيس تحرير جريدة “أونقول” النيجيرية، محمدو سليمانو، أن هذا الوجود الكبير للاعبين ذوي الأصول الأفريقية في المنتخبات الأوروبية، والمستوى الكبير الذي ظهرت به عدد من المنتخبات الأفريقية التي خرجت من المنافسة، يؤكدان قدرة القارة الأفريقية على إنجاب المزيد من النجوم.
ويقول سليمانو: “على مر العقود الماضية، ظلت القارة الأفريقية تقدم للكرة العالمية نجوماً من الطراز الرفيع، مما أسهم كثيراً في تطوير اللعبة”.
ويضيف: “تأثير البلدان الأفريقية ظل واضحاً بشكل كبير، حيث استفادت الكثير من المنتخبات الكبيرة مثل فرنسا وإنجلترا وسويسرا من لاعبين أفارقة ولدوا في تلك البلدان أو هاجروا إليها في وقت مبكر من طفولتهم”.
وحول عدم قدرة المنتخبات الأفريقية على الوصول إلى مراحل متقدمة في نهائيات منافسات كأس العالم، يقول سليمانو إن إخفاق المنتخبات الأفريقية في الفوز بكأس العالم أو الوصول إلى المباراة النهائية يعود إلى ضعف الإمكانيات والخلل في الجوانب الإدارية والتدريبية، وهي أمور تتوفر للاعب الأفريقي عندما ينتقل إلى بلدان أوروبا، مما يؤدي إلى تطوير مواهبه وظهوره بشكل لافت.
أصول أفريقية تُؤثر على ربع نهائي كأس العالم 2026









