الوزيرة البريطانية لخارجية تحدثت عن الأزمة في السودان، مشيرة إلى أن نفس الجهود الدبلوماسية التي ساعدت في إنهاء الحرب في غزة مطلوبة لإنهاء الأزمة السودانية التي تجاوزت الألف يوم.
قالت الوزيرة في مقالها على صحيفة إندبندنت إن العالم يُقصّر بشكلٍ كارثي في حق الشعب السوداني. مرّ اليوم علامةً فارقةً مُرّةً، حيث مرّت ألف يوم على صراعٍ عنيفٍ مُدمّرٍ تخللته فظائع لا تُصدّق، وأدّت إلى مجاعة وانتهاكات وحشية بحق نساء السودان.
وأضافت أن حجم الأزمة الإنسانية الراهنة يفوق أي أزمة شهدها القرن الحادي والعشرون، ومن المرجّح أن تمتد تداعياتها الأمنية إلى ما هو أبعد من السودان لسنوات عديدة قادمة.
وتابعت أن العالم يجب أن يتوحّد لدفع عجلة السلام بشكل عاجل، خاصة مع الصراع الدائر بين قوات الدعم السريع شبه العسكرية والقوات المسلحة السودانية. كما أن حربًا على أجساد النساء والعمل الجنسي الممنهج يعدُّان من الفظائع المستمرة.
أكدت الوزيرة على الحاجة إلى التحرك بشكل أخلاقي عميق، ولكنها تتعلق أيضًا بأمننا العام. الحروب المستمرة دون حل تُشكّل زعزعة للاستقرار، وتقوّض أمن الدول المجاورة، وتجعلها أهدافًا سهلة للجماعات المتطرفة، وتدفع المهاجرين إلى خوض رحلات دولية محفوفة بالمخاطر.
وتشدد على أهمية عقد مؤتمر دولي هام حول السودان في برلين في أبريل، بالتزامن مع الذكرى السنوية الثالثة لهذا الصراع المدمر. كما تؤكد على ضرورة وضع ضغط أكبر على الأطراف المتحاربة، وردع ارتكاب المزيد من الفظائع.
وتعتبر المساعدات الإنسانية مفتاحًا لإنقاذ المزيد من الأرواح، ولكن الأطراف المتحاربة يجب أن تزيل الحواجز التي تضعها أمام وصول المساعدات. كما تعمل المملكة المتحدة على تقديم الدعم المالي لتقديم الغذاء والمأوى والخدمات الصحية وحماية النساء والأطفال في المناطق الأشد صعوبة في الوصول إليها.
وفي الختام، تشدد على أهمية التعاون الدولي لمواجهة الأزمة السودانية وتحقيق السلام.









