تداولت تسجيلات صوتية للعميد صالح عيسى، القائد الميداني في الجماعة المسلحة “الدعم السريع”، تظهر فيه وهو يتحدث مع أحد الشباب (الكملاصة) طالباً تزويده بأرقام هواتف اللواء النور القبة وأبنائه، إضافة إلى حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، بهدف إدخالها في جهاز تتبع تمهيداً لاستهدافهم، وفق ما ورد في التسجيل.
يُذكر أن صالح عيسى هرب في أحداث منطقة الزرق، وترك النساء والأطفال وسط الحسكنيت، بينما ظل الأهالي، وخصوصاً النساء، يتداولون روايات تلك الأحداث حتى الآن، ويقولون إنه لولا تدخل رجال اللواء النور القبة والسافنا في إنقاذ النساء من الجوع والعطش لكانت تداعيات تلك الواقعة أكبر.
وعندما غادر اللواء النور القبة شمال دارفور متجهاً إلى أم درمان عقب انشقاقه عن الجماعة، كانت القوة الوحيدة الموجودة في الصحراء هي القوة التي يقودها صالح عيسى، وإنه رفض تنفيذ توجيهات صادرة من قيادة الجماعة بمواجهته، مبرراً ذلك بأن قوات النور القبة كانت أكبر عدداً وتسليحاً، واختار الهروب بدلاً من خوض المواجهة.
وعاد صالح عيسى اليوم إلى أسلوبه المفضل، وهو تتبع الخصوم وجمع المعلومات عنهم، بدلاً من مواجهتهم في الميدان، وسجل ظهوره في ساحات القتال محل انتقاد متكرر، وأن أحداث الزرق ما زالت حاضرة في ذاكرة المجتمع، حتى أصبحت، في نظرهم، مثالاً يُستشهد به كلما ذُكر الحديث عن الانسحاب أثناء المعارك.









