Home / سياسة / القرن الأفريقي يشهد إعادة رسم لموازين القوى الإقليمية والدولية.

القرن الأفريقي يشهد إعادة رسم لموازين القوى الإقليمية والدولية.

القرن الأفريقي يشهد إعادة رسم لموازين القوى الإقليمية والدولية.

حذر تقرير حديث نشرته مجلة Africa Confidential البريطانية من أن التحولات الجارية في تحالفات القرن الأفريقي تعيد رسم موازين القوى في المنطقة. وسط تقديرات أميركية بأن التقارب المتزايد بين مصر وإريتريا والسودان إلى جانب الاتصالات مع الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، من شأنه أن يعزز النفوذ السعودي في القرن الأفريقي ويثير قلقاً متزايداً في أديس أبابا.

وبحسب التقرير، تنظر إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى احتمالات تجدد الصراع في شمال إثيوبيا باعتبارها جزءاً من إعادة تموضع إقليمي أوسع، يتجاوز حدود الأزمة الإثيوبية ليشمل السودان والبحر الأحمر والقرن الأفريقي، في ظل احتدام التنافس بين القوى الإقليمية والدولية على النفوذ.

وأشار التقرير إلى أن تنامي العلاقات بين القاهرة وأسمرة والسلطات السودانية، بالتوازي مع الانفتاح على الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، قد يرجح كفة المحور القريب من الرياض، في وقت تتزايد فيه تعقيدات المشهد الإقليمي وتشابك ملفات السودان وإثيوبيا والبحر الأحمر.

وأضافت المجلة أن منطقة القرن الأفريقي تشهد إعادة تشكيل للتحالفات السياسية والأمنية، مع تصاعد التنافس الإقليمي وانعكاساته على ملفات السودان وإثيوبيا والصومال وإريتريا، وما يرافق ذلك من سباق متزايد للسيطرة على الممرات البحرية الاستراتيجية.

وفي سياق متصل، حذر نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف من التداعيات المحتملة لأي اضطراب في مضيق باب المندب، واصفاً المضيق بأنه “أكبر من سلاح نووي حراري” من حيث تأثيره الاستراتيجي على الاقتصاد العالمي.

وقال ميدفيديف، على هامش مشاركته في مراسم تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في طهران، إن توقف الملاحة في باب المندب نتيجة اندلاع صراعات عسكرية جديدة قد يؤدي إلى توقف فعلي لشحنات النفط وحركة التجارة البحرية العالمية، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الروسية “تاس”.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت يشهد فيه البحر الأحمر والقرن الأفريقي تصاعداً في التوترات الجيوسياسية، وسط تنافس إقليمي ودولي متزايد على النفوذ وتأمين خطوط الملاحة وإمدادات الطاقة.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *