تزامنت موجة حر قياسية مع احتفالات الولايات المتحدة بمرور 250 عاماً على استقلالها، مما أجبر السلطات على إلغاء أو تأجيل مسيرات وحفلات موسيقية وعروض الألعاب النارية في عدد من الولايات بسبب درجات الحرارة الخطرة.
وقد تعطل “معرض الولايات المتحدة الكبير” في متنزه “ناشيونال مول” بواشنطن، وهو من أبرز الفعاليات المرتبطة بالذكرى، بعد إغلاقه المؤقت عندما بلغت درجات الحرارة نحو 38 درجة مئوية. وقال المنظمون إن إعادة فتح المعرض ستعتمد على تطورات الأحوال الجوية، مع اتخاذ تدابير إضافية تشمل إقامة خيام للتبريد ومحطات لرش المياه.
وأصدرت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية تحذيرات من موجة الحر لأكثر من 185 مليون شخص، مع احتمال وصول مؤشر الحرارة المحسوسة إلى 46 درجة مئوية في أجزاء واسعة من البلاد. امتدت الحرارة القياسية من منطقة الغرب الأوسط نحو شمال شرق الولايات المتحدة ووسط الساحل الأطلسي، وسط توقعات بتسجيل درجات غير مسبوقة في عدد من المدن الكبرى.
وبسبب الرطوبة المرتفعة، قد تصل الحرارة المحسوسة إلى 41 درجة مئوية في بوسطن، و44 درجة مئوية في فيلادلفيا، و45 درجة مئوية في واشنطن. وقالت هيئة الأرصاد إن البلاد قد تشهد تحطيم أرقام قياسية يومية وشهرية، وربما تاريخية، مع استمرار موجة الحر خلال عطلة عيد الاستقلال.
وفي نيويورك، حث رئيس البلدية السكان على توخي الحذر والاطمئنان على الفئات الأكثر عرضة للخطر، فيما حولت المدينة مئات المباني العامة إلى مراكز تبريد ومددت ساعات عمل المسابح.
امتد تأثير الموجة إلى كأس العالم، حيث تقام ثلاث مباريات في الولايات المتحدة، من بينها مواجهة الأرجنتين والرأس الأخضر في ميامي، وسط توقعات بوصول الحرارة إلى نحو 38 درجة مئوية عند انطلاق المباراة، في ملعب غير مجهز بنظام تكييف. كما تلتقي فرنسا وباراغواي في فيلادلفيا، حيث قد يصل مؤشر الحرارة المحسوسة إلى 40 درجة مئوية.
وحذر خبراء الأرصاد ومسؤولون حكوميون من أن موجة الحر قد تكون قاتلة، داعين السكان والمشاركين في احتفالات الرابع من يوليو إلى الإكثار من شرب السوائل والبقاء في الظل والانتباه إلى أعراض الأمراض المرتبطة بالحرارة. وأُعلن عن إلغاء فعاليات في سبع ولايات على الأقل، من بينها موكب كبير لعيد الاستقلال في فيلادلفيا، إلى جانب فعاليات أخرى في ماريلاند وفيرجينيا.
وتثير الموجة مخاوف إضافية بسبب طول مدتها وشدتها وارتفاع درجات الحرارة خلال الليل، ما يزيد المخاطر على الفئات الأكثر ضعفا ويضع شبكات الكهرباء والبنية التحتية للطاقة تحت ضغوط متزايدة.









