مع اقتراب حصيلة القتلى الرسمية من 2600 شخص تقريباً، وما يزال عدد المفقودين كبيراً، اعتُبر إنقاذ حارس الأمن هيرنان خيل (43 عاماً) بعد فترة طويلة تحت الأنقاض معجزة.
كان هيرنان خيل عالقاً تحت الأنقاض داخل غرفة الحراسة في المبنى الذي يعمل فيه في منطقة كاتيا لا مار بولاية لا غوايرا في شمال فنزويلا.
وقالت غوسبيمار غونزاليس زوجة خيل قبل إنقاذه: “إنها معجزة”، مضيفةً “أنا مدهوشة إذ إنها المرة الأولى التي أرى فيها هذا العدد الكبير من الدول يتكاتف معاً لإنقاذ شخص واحد”.
شاركت فرق من 7 دول، هي فنزويلا وتشيلي والولايات المتحدة والبرتغال وكوستاريكا والسلفادور والمكسيك، في عملية إنقاذه.
كانت عملية الإنقاذ معقدة، إذ توجب على الفرق تجنب التسبب في انهيارات إضافية للمباني المجاورة المتضررة.
وقال كريستيان فيرا، قائد فريق الإنقاذ التشيلي: “لم يكن من السهل الوصول إلى النقطة الدقيقة التي كان موجوداً فيها الضحية”.
ورغم النجاح في عدد قليل جداً من عمليات الإنقاذ الإعجازية، كالعثور على طفل في الثالثة من العمر بعد 6 أيام على الكارثة، بدأ بصيص الأمل في العثور على أحياء آخرين يتلاشى.
ووُضع حرف “دي” باللاتينية (اختصاراً لكلمة “ديسيزادو” أي متوفى) على غالبية المباني المنهارة في لا غوايرا، وهي المدينة الأكثر تضرراً الواقعة في شمال العاصمة كراكاس، كإشارة إلى أنه جرى تفتيشها دون العثور على أي مؤشرات تدل على وجود حياة فيها.
ارتفعت حصيلة القتلى إلى 2295 شخصاً، وفق ما أعلن الأربعاء رئيس الجمعية الوطنية خورخي رودريغيز الذي أشار إلى أن أكثر من 11 ألف شخص أصيبوا في الكارثة، مضيفاً أن هناك حوالى 13 ألف شخص هم بلا مأوى الآن.
ولا يزال عشرات الآلاف من الأشخاص في عداد المفقودين.
تسبب الزلزالان المتتاليان بقوة 7.2 و7.5 درجات، واللذان يعدان من أسوأ الكوارث الزلزالية في تاريخ أميركا اللاتينية، في انهيار مجمعات سكنية كاملة في 24 يونيو، وانطلاق عمليات بحث وإنقاذ مكثفة للناجين المحاصرين تحت الأنقاض.
كما تمر البلاد بمرحلة انتقال سياسي بعد 6 أشهر من إطاحة الولايات المتحدة الرئيس السابق نيكولاس مادورو.
وتتحول الأنظار الآن إلى معاناة الناجين من الزلزالين، إذ إن عدداً كبيراً منهم بلا مأوى، فيما بدأت إمدادات الغذاء والماء في النفاد.









