نفت مصادر عسكرية ليبية رفيعة، اليوم الخميس، صحة تقارير إعلامية أجنبية تتعلق بوجود معسكرات تدريب تابعة لقوات الدعم السريع السودانية داخل الأراضي الليبية، مؤكدةً أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة. وأشار المصدر إلى أن هذه الاتهامات تأتي في إطار محاولات تشويش على ما تحقق من استقرار أمني في شرق وجنوب ليبيا، معتبراً أنها دعاية كاذبة تستهدف التأثير على الوضع في البلاد، خاصة منذ اندلاع الحرب في السودان.
في هذا السياق، أكد النائب الليبي علي الصول، عضو لجنة الأمن القومي بالبرلمان الليبي، أن ما يُتداول بشأن وجود معسكرات لـ«الدعم السريع» داخل ليبيا لا يعدو كونه أكاذيب إعلامية لا تستند إلى أي حقائق على الأرض. وشدّد الصول على أن ليبيا لا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول المجاورة، ولم ولن تغذّي أي صراعات فيها، لافتاً إلى عدم وجود أي قوات أجنبية من دول الجوار التي تشهد نزاعات، وعلى وجه الخصوص السودان، داخل الأراضي الليبية. وأضاف أن بلاده لا تتدخل سوى بمساعٍ حميدة للتهدئة وحماية أمنها القومي.
وبيّن الصول أن الجيش الوطني الليبي يقوم بواجبه في حماية سيادة البلاد وحدودها ومقدراتها، ويحارب عصابات التهريب بالإمكانات المتاحة، ويلتزم باحترام سيادة الدول الأخرى وعدم الانخراط في دعم أي طرف على حساب آخر.
وفي سياق متصل، يرى مقربون من «الجيش الوطني» أن هذه الاتهامات تُطرح من زاوية أخرى تتصل بالوضع السياسي في البلاد والحراك الدولي النشط الرامي إلى حل الأزمة الليبية، في ظل الانقسام السياسي والعسكري الذي تشهده البلاد منذ أكثر من عقد.
وأشار المحلل السياسي الليبي أيوب الأوجلي إلى أن توقيت إثارة هذه الاتهامات ليس بريئاً، مشيراً إلى أنها تتزامن مع المبادرة الأميركية التي يقودها مستشار الرئيس الأميركي، مساعد بولس، بشأن الملف الليبي. ورجح الأوجلي وجود محاولات لخلط الأوراق السياسية والتأثير في مسار التفاهمات الجارية، مستبعداً استبعاد وجود مساعٍ من بعض الأطراف الدولية المنخرطة في الأزمة الليبية لتوظيف مثل هذه الاتهامات من أجل تحقيق مكاسب سياسية أو إعادة تشكيل المشهد بما يخدم مصالحها. وانتقد الأوجلي أن توقيت هذه الاتهامات يتزامن مع المبادرة الأميركية التي قطعت خطوات متقدمة، متوقعاً ظهور اتهامات ومحاولات جديدة لاستخدام مختلف أوراق الأزمة خلال المرحلة المقبلة.









