نقلت وكالة الأنباء العراقية عن المستشار الإعلامي لرئيس الحكومة العراقية، عادل حداد، قوله إن التحقيقات مع المتهمين المقبوض عليهم في حملة مكافحة الفساد مستمرة، ولا توجد إحصائيات نهائية عن عدد المقبوض عليهم، نظراً لاستمرار عمليات المداهمات اليومية المتواصلة، والتي تسبب في تزايد عدد المقبوض عليهم بشكل مستمر.
وأضاف حداد أن المتهمين الرئيسيين الحاليين أدلوا بإعترافات تفصيلية، قادت الأجهزة الأمنية والقضائية إلى جلب متهمين آخرين.
وتابع أن بعض المطلوبين حاولوا الإفلات والهروب إلى خارج العراق أو اللجوء إلى إقليم كردستان، لكن الأخير أبدى تعاوناً وسلم ثمانية متهمين حتى الآن.
وأشار إلى أن قائمة المتهمين تضم فاسدين من كبار المسؤولين، من بينهم مسؤولون حاليون وسابقون ونواب، موضحاً أن الجرائم المنظورة لا تقتصر على الاختلاس التقليدي، بل تشمل أيضاً قضايا تضخم الثروة المالية غير الطبيعية، والتي تخضع بشكل مباشر لمبدأ (من أين لك هذا) وتُصنّف قانونياً ضمن جرائم غسيل الأموال.
ونقلت الوكالة عن مستشار رئيس الحكومة العراقية، الذي لم يحدد اسمه، قوله إن “الأرقام المضبوطة بحوزة وكلاء وزارات ومسؤولين لا تُقرأ ولا تصدق، لدرجة قيام زوجة أحد المتهمين بشراء عقار بقيمة خمسة ملايين دولار وهو مبلغ يكفي لبناء أكبر فيلا في باريس أو أمستردام، فضلاً عن ضبط مسؤولين يمتلك كل واحد منهم أكثر من خمسين عقاراً مسجلاً باسمه أو بأسماء عائلته”.
وذكر حداد أن الحملة ستطال الدوائر في الناصرية والعمارة وبقية المحافظات دون أي استثناءات أو خطوط حمراء، ولن يكون هناك أي سقف زمني لإنهاء هذه التحقيقات والمداهمات التي تجري بسرية تامة في الوقت الحالي لضمان عدم هروب المطلوبين.
وشدد على أن رئيس الحكومة أظهر حزماً شديداً ورفض ضغوطاً واعتراضات من جهات سياسية تخشى على نفسها من حبل الاعترافات.
واختتم حداد قائلاً إن الحملة ستصل حتماً إلى مرحلة المحاكمات العلنية والجلسات المفتوحة لبثها أمام المواطنين تماماً كالمحاكمات التي جرت لصدام حسين ونظامه السابق، وأن الشخص المدان مكانه السجن، وحتى في حال خروج أحدهم بكفالة فإن ذلك لا يعني براءته، بل هناك محاكمة تنتظره ولن يفلت، خاصة وأن إطلاق السراح المشروط بكفالة يتطلب دفع مبالغ تعادل حجم المبالغ المسروقة.









