عرض مستشار الرئاسة الأوكرانية دينيس براشيوك، في مقابلة مع وكالة أنباء يابانية، وثائق داخلية للحكومة الأوكرانية، تشير إلى وجود مكونات من شركات يابانية متخصصة في أشباه الموصلات والإلكترونيات داخل صاروخ “كيه إتش 101″، وهو الصاروخ المجنح الرئيسي الذي تطلقه روسيا من الجو. ودعا المسؤول الأوكراني اليابان إلى تشديد نظام الرقابة على الصادرات، لمنع تحويل المكونات الإلكترونية التجارية إلى صناعة الأسلحة الروسية عبر دول وسيطة. وتعد هذه المزاعم الأكثر تحديدا التي تواجهها طوكيو منذ اندلاع الحرب في فبراير 2022، كما أنها تصدر عن أعلى مسؤول أوكراني يتحدث علنا لوسيلة إعلام يابانية بشأن مسألة تتبع مكونات الأسلحة. وسماّه براشيوك 13 شركة يابانية في الوثائق التي شاركها مع الوكالة، ومن بين هذه الشركات، قالت 5 إنها لا تستطيع تأكيد ما إذا كانت المكونات تعود إليها بسبب نقص المعلومات، بينما أوضحت شركة واحدة أن منتجات إحدى شركاتها التابعة يرجح أنها حُوّلت إلى روسيا، وأكدت شركة أخرى أن القطع تعود إلى مصنع مختلف، في حين لم ترد 6 شركات على استفسارات الوكالة. ويعتبر صاروخ “كيه إتش 101” من أكثر الصواريخ المجنحة الاستراتيجية استخداما لدى روسيا، وصمم في تسعينيات القرن الماضي ودخل الخدمة خلال العقد التالي، واستخدم مئات المرات لضرب مدن أوكرانية منذ بدء الحرب. ووفقا لوزارة الدفاع الأوكرانية، أسقطت دفاعات كييف الجوية منذ بداية عام 2026 نحو 88 بالمئة من صواريخ “كيه إتش 101″، و”كيه إتش 55″، و”كيه إتش 555″، رغم أن روسيا حسنت هذه الصواريخ بإضافة وسائل تشويش وخداع إلكتروني لتصعيب اعتراضها. والعثور على مكونات إلكترونية للغرب أو حلفائه داخل الأسلحة الروسية لا يعد أمرا جديدا، لكن وصف براشيوك للمكونات اليابانية بأنها موجودة في 90 بالمئة من ترسانة الصواريخ والطائرات المسيّرة الروسية يمثل مفاجأة من حيث حجم ودقة الاتهام. وكان المعهد الملكي للخدمات المتحدة في لندن قد فحص عام 2022 عددا من منظومات الأسلحة الروسية، وحدد 450 مكونا أجنبيا مختلفا، بينها 318 مكونا من شركات أميركية. كما ذكرت صحيفة “فينانشال تايمز” البريطانية عام 2024، نقلا عن مكتب الرئاسة الأوكرانية، أن صاروخا من طراز “كيه إتش 101” أصاب مستشفى أوخماتديت للأطفال في كييف في يوليو 2024، وكان يحتوي على أكثر من 50 مكونا غربيا. كذلك نشرت مديرية الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية نماذج ثلاثية الأبعاد لصواريخ روسية جرى استعادتها، بينها “كيه إتش 101” و”إزديلييه 30″، وحددت فيها مكونات ووحدات معالجة وشرائح ذاكرة من إنتاج شركات أميركية وتايوانية وهولندية وسويسرية وألمانية.
مستشار الرئاسة الأوكرانية يكشف عن وجود مكونات يابانية في صواريخ روسية ويطالب بتشديد الرقابة على الصادرات









