أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (أوفاك)، فرض العقوبات بموجب الأمر التنفيذي رقم 14098، مستهدفة شركتين سودانيتين وشركة هندية، إلى جانب مديري الشركتين، بسبب تورطها في تصدير واستيراد مادة الكلور من الهند، والتي استُخدمت في تصنيع السلاح الكيميائي المستخدم في العمليات العسكرية.
وشملت العقوبات شركة الموانئ الهندسية المحدودة المملوكة للحكومة السودانية، والتي سيطر عليها الجيش عقب انقلابه على الحكومة المدنية الانتقالية، وتعمل في قطاع الإنشاءات والهندسة المدنية، وهي الجهة المستوردة لمادة الكلور التي صُنِّع منها السلاح الكيميائي، إلى جانب شركة “أس بي أل للطاقة المحدودة” الهندية، المتخصصة في صناعة المتفجرات، وشركة تارجت للأنشطة المتعددة التابعة لهيئة التصنيع الحربي التابعة للجيش السوداني، والتي استوردت المادة لصالحها.
كما أدرجت الولايات المتحدة طارق حسين محمد مدني، وهو ضابط في الجيش يعمل بهيئة التصنيع الحربي ويُعد الذراع اليمنى للفريق أول ميرغني إدريس، مدير الهيئة، كما يشغل منصب مدير شركة تارجت، إلى جانب رجل الأعمال الهندي ألوك شودهاري، الرئيس التنفيذي للشركة الهندية المصدرة للمواد الكيميائية، والتي أكدت وزارة الخزانة الأمريكية أنها صدّرت هذه المواد إلى السودان خلال عامي 2024 و2025.
وسبق أن فرضت الولايات المتحدة، في يناير من العام الماضي، عقوبات على قائد الجيش السوداني الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، على خلفية استخدام الجيش أسلحة كيميائية خلال الحرب.
وقال مسؤولان أمريكيان، في تصريحات لصحيفة نيويورك تايمز، إن المعرفة ببرنامج الأسلحة الكيميائية في السودان كانت محصورة في دائرة ضيقة داخل الجيش السوداني، مضيفين: “من الواضح أن الفريق البرهان قد وافق على استخدام هذه الأسلحة”.
وفي مايو من العام الماضي، فرضت الحكومة الأمريكية عقوبات إضافية على سلطة بورتسودان، شملت تقييد الصادرات الأمريكية إلى السودان وفرض قيود على الاقتراض المالي، وذلك على خلفية استخدام الجيش السلاح الكيميائي في الحرب المستمرة ضد قوات الدعم السريع منذ 15 أبريل 2023.
وطالبت وزارة الخارجية الأمريكية سلطة بورتسودان بالاعتراف الفوري باستخدام هذه الأسلحة، والتعاون الكامل مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، لضمان وقف أي استخدام مستقبلي لها.
وبموجب الإجراءات الأمريكية، تُجمَّد جميع الأصول والمصالح المالية الخاضعة للولاية القضائية الأمريكية للأفراد والكيانات المدرجة على قائمة العقوبات، كما يُحظر على المواطنين والشركات الأمريكية إجراء أي تعاملات معهم، مع إمكانية فرض عقوبات ثانوية على جهات أجنبية تتعامل معهم في بعض الحالات.
ويشهد السودان منذ أبريل 2023 حرباً بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد ملايين السودانيين داخل البلاد وخارجها، في أزمة تصفها الأمم المتحدة بأنها الأكبر عالمياً من حيث النزوح والأشد من حيث الاحتياجات الإنسانية.









