Home / أخبار / نزوح يتجاوز 100 ألف نازح وعائد لمنطقة الدمازين ووصف ظروفهم بأقل من الحد الأدنى المعياري

نزوح يتجاوز 100 ألف نازح وعائد لمنطقة الدمازين ووصف ظروفهم بأقل من الحد الأدنى المعياري

نزوح يتجاوز 100 ألف نازح وعائد لمنطقة الدمازين ووصف ظروفهم بأقل من الحد الأدنى المعياري

أصدرت منظمة غير حكومية بياناً أشارت فيه إلى أن أكثر من 100 ألف نازح وعائد يعيشون حالياً في محيط مدينة الدمازين، ووصفت الظروف المعيشية التي يعانونها بأنها “أقل بكثير من الحد الأدنى للمعايير الإنسانية الطارئة”. وأضافت المنظمة أن النقص الحاد في المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي والرعاية الطبية يزيد من مخاطر انتشار الأمراض ويعمق معاناة السكان.

وقالت المنظمة إن “النظام الصحي في ولاية النيل الأزرق، الذي كان يعاني الهشاشة حتى قبل اندلاع الحرب، بات اليوم على شفا الانهيار نتيجة النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية والكوادر الصحية، إلى جانب تراجع التمويل الدولي المخصص للاستجابة الإنسانية”.

وأعربت المنظمة عن قلقها من الارتفاع المتسارع في معدلات سوء التغذية، لا سيما بين الأطفال والنساء الحوامل، بالتزامن مع استمرار انتشار الأمراض المعدية، محذرة من أن اقتراب موسم الأمطار قد يؤدي إلى تفش أوسع للكوليرا والملاريا والأمراض المنقولة بالمياه إذا لم تتخذ إجراءات عاجلة.

وأكدت المنظمة أن الوقت المتاح لتجنب تفاقم الأزمة يتضاءل بسرعة، داعية المانحين والجهات الإنسانية إلى زيادة التمويل وتوسيع عمليات الإغاثة بشكل فوري، ومشددة على أن التأخير في الاستجابة قد يحول الأزمة الحالية إلى كارثة إنسانية يصعب احتواؤها.

وتشهد أجزاء من ولاية النيل الأزرق منذ مطلع عام 2026 تصاعداً في القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع، مما أدى إلى موجات نزوح متلاحقة، فيما تشير بيانات تتبع النزوح إلى نزوح نحو 60 ألف شخص بين يناير ومايو الماضيين، مع استمرار تدفق النازحين إلى مدينة الدمازين والمناطق المحيطة بها، الأمر الذي فاقم الضغوط على الخدمات الصحية والإنسانية المحدودة أصلاً.

وتتوالى التحذيرات الأممية من تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان، مع اتساع مخاطر المجاعة وارتفاع أعداد الضحايا المدنيين جراء هجمات الطائرات المسيرة، في ظل تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية بصورة متسارعة.

وفي الأسبوع الماضي، قال تقرير مشترك صادر عن منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) وبرنامج الأغذية العالمي، إن السودان يتصدر قائمة الدول الأكثر عرضة لخطر الجوع الحاد ضمن 13 منطقة مصنفة كبؤر للجوع حول العالم.

وأوضح التقرير أن السودان يواجه خطراً وشيكاً بالانزلاق إلى مستويات كارثية من انعدام الأمن الغذائي قد تصل إلى المجاعة الكاملة، ما لم تنفذ تدخلات إنسانية سريعة وواسعة النطاق خلال الأشهر المقبلة.

وتشير التحذيرات الأممية المتتالية إلى أن استمرار النزاع لا يهدد فقط الأرواح بشكل مباشر، بل يفاقم كذلك أزمة الغذاء والنزوح والانهيار الاقتصادي، ما يجعل حماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، وتهيئة الظروف اللازمة لوقف القتال، من بين أكثر الأولويات إلحاحاً لتجنب مزيد من التدهور في الأوضاع الإنسانية بالسودان.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *