قبل أسابيع من زيارته الأولى إلى واشنطن، قال الزيدي: “مع انسحاب آخر القوات الأميركية من العراق في 30 سبتمبر، ستنتقل العلاقة مع الولايات المتحدة من شراكة عسكرية إلى شراكة اقتصادية”، واصفا الولايات المتحدة بأنها “الشريك المفضل”.
وأضاف: “مستقبلا، ستحظى الشركات الأميركية بالأولوية القصوى إذا رغبت في العمل داخل العراق”، مشيرا إلى أنه جرى توجيه وزارات النفط والكهرباء والاتصالات إلى منح الأولوية “للشركات الأميركية الرصينة”، مع التركيز على قطاعات الطاقة والاتصالات والتكنولوجيا والتنمية.
وأوضح أن “المجلس الوزاري للاقتصاد أقر مشاريع نفطية كبرى مع شركات دولية، من بينها شيفرون وهاليبرتون وHKN”، لافتا إلى أن قطاع الاتصالات العراقي يجري محادثات مع “ستارلينك”.
و كشف الزيدي عن مقترح لإنشاء صندوق مشترك للطاقة والتنمية مع الولايات المتحدة، يمول بما يعادل 500 ألف برميل نفط يوميا، تخصص موارده لمشروعات الكهرباء والبنية التحتية، إضافة إلى تخصيص الكمية نفسها للمساهمة في إعادة ملء الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي.
وقال: “سنناقش مع الجانب الأميركي مشروع الطاقة والتنمية، بدءا من 500 ألف برميل يوميا مع إمكانية توسعه إلى مليوني برميل يوميا”، موضحا أن هذه الأرقام تبقى مرتبطة بـ”الظروف الاقتصادية والإنتاجية، وربما بما يتجاوز حدود حصة أوبك”.
وأضاف: “نعمل على تأمين حصة إنتاجية عادلة للعراق تعكس قدرات البلد”، مؤكداً أن الحكومة تستهدف “رفع إنتاج العراق النفطي إلى 7 ملايين برميل يوميا خلال السنوات الثلاث المقبلة، وقد أبلغنا الشركات الأميركية بهذه الرؤية”.
وفيما نفى وجود نية لدى العراق للانسحاب من منظمة أوبك، قال إنه لا يستبعد تعليق عضوية بلاده إذا مُنعت من زيادة طاقتها الإنتاجية.
وشدد الزيدي على أن “سعينا إلى شراكة اقتصادية قوية مع الولايات المتحدة تمليه المصلحة الوطنية العراقية وحدها، وهو غير موجه ضد أي دولة أخرى”، معلنا الإعداد لعقد “مؤتمر دولي للسيادة يؤكد أن القرار العراقي بيد العراقيين وحدهم، ويدعو إلى عراق خالٍ من القوات الأجنبية ومن الجماعات المسلحة الخارجة عن سلطة الدولة”.
وفي الملف الأمني، ربط رئيس الوزراء استكمال عملية نزع سلاح الفصائل المسلحة بموعد الانسحاب الأميركي المقرر في 30 سبتمبر. وأضاف: “بمجرد انسحاب القوات الأميركية، لن يكون هناك أي مبرر لأي مقاومة أو فصائل مسلحة”.
وأكد أيضا أن الحكومة ستحمل القوات الأمنية الرسمية مسؤولية أي هجمات تنطلق من الأراضي العراقية مستقبلا.
وفي ملف مكافحة الفساد، وصف الزيدي الفساد بأنه “ظاهرة بنيوية”، مؤكدا عزمه على مكافحته، وقال: “شرعت في اتخاذ إجراءات في كل وزارة ودائرة لقطع الطريق أمام أي منفذ له”، مضيفاً أن العقود الحكومية المقبلة ستُنشر عبر الإنترنت “بطريقة علنية وشفافة”.









