Home / سياسة / مسعد بولس يتنقل من طموح رئاسة سفارة الرياض إلى أبوظبي مع استمرار رفض الرياض وتمسكه بمشاريع الشرق الأوسط.

مسعد بولس يتنقل من طموح رئاسة سفارة الرياض إلى أبوظبي مع استمرار رفض الرياض وتمسكه بمشاريع الشرق الأوسط.

مسعد بولس يتنقل من طموح رئاسة سفارة الرياض إلى أبوظبي مع استمرار رفض الرياض وتمسكه بمشاريع الشرق الأوسط.

كشفت صحيفة إل فوجليو الإيطالية أن مسعد بولس مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، طرح اسمه لتولي منصب السفير الأمريكي لدى السعودية، إلا أن الرياض رفضت هذا المقترح، مما حوّل اهتمامه إلى رئاسة البعثة الدبلوماسية الأمريكية في دولة الإمارات ورغم أن المنصبين لا يزالان شاغرين، فإن السفارة في أبوظبي تُعد مهمة أقل حساسية مقارنة بالرياض.

ونوهت الصحيفة إلى أن بولس استند داخل الولايات المتحدة حتى الآن بدرجة كبيرة إلى كونه والد زوج تيفاني ترامب من نجاح محتمل في التوصل إلى اتفاق في ليبيا لكن عند التدقيق، يبدو أن أي تعيين مستقبلي له سفيرًا للولايات المتحدة قد يعتمد مرة أخرى على صلاته العائلية بالرئيس ترامب أكثر مما يعتمد على قدراته الفعلية بوصفه “صانع صفقات”.

وأشارت الصحيفة إلى أن طموحات بولس لا تقتصر على معالجة ملفات معقدة مثل ليبيا أو السودان أو الصحراء الغربية، وهي جميعها ملفات عمل عليها حتى الآن دون تحقيق نتائج ملموسة.

وذكرت الصحيفة أن إيطاليا مستعدة لتأييد الخطة التي صاغها مسعد بولس الذي يسعى لإثبات أنه أكثر من مجرد رجل أعمال أمضى سنوات في بيع الآليات والشاحنات في نيجيريا وهو مقتنع بأنه اكتسب بالفعل مؤهلات “صانع الصفقات” الحقيقي، وهو الوصف الذي أطلقه عليه ترامب في بداية ولايته الثانية.

وكان بولس أحد أبرز المحركين لأسبوع حافل بالتحركات الدبلوماسية في ليبيا شملت طرابلس وبنغازي والقاهرة وبدأت هذه الجهود يوم الأحد الماضي عندما استقبل الدبيبة في العاصمة الليبية رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية حسن رشاد. ولم تكن الزيارة عادية؛ إذ لم يزر أي مسؤول مصري رفيع طرابلس منذ عام 2021، وظلت العلاقات منذ ذلك الحين متوترة، بينما مالت القاهرة عمومًا إلى الحفاظ على قنوات التواصل مع خليفة حفتر.

وأكدت الصحيفة أن هذه التحركات كلها تتمحور حول خطة بولس، التي تقوم على تولي صدام حفتر منصب رئيس الدولة مع بقاء عبد الحميد الدبيبة رئيسًا للحكومة. غير أن إحصاءً بسيطًا للقوى المؤيدة فعليًا للمبادرة الأمريكية يكشف أن عدد المعارضين لها يفوق بكثير عدد داعميها.

فلا يوجد أي ممثل سياسي بارز يؤيد هذا الترتيب القائم على تقاسم السلطة بين العائلتين، كما لا يحظى بدعم كبار زعماء القبائل في غرب ليبيا أو جنوبها. وحتى في مصراتة، مسقط رأس الدبيبة، تعارض العشائر المحلية هذا المقترح.

ولهذا السبب سعى رئيس الوزراء الليبي إلى الاستعانة بالدعم الأمريكي. وأكدت عدة مصادر أن وفدًا أمريكيًا يعمل لصالح شركة استشارية متعاقدة مع وزارة الخارجية الأمريكية وصل إلى مصراتة قبل نحو عشرة أيام بهدف إقناع زعماء القبائل بتأييد الخطة.
وقال مصدر ليبي: “هناك طريقتان لتحقيق ذلك؛ إما عبر الوعد بمناصب سياسية، أو عبر توزيع الرشاوى”، وبالتالي تبدو الولايات المتحدة مستعدة لاستثمار قدر كبير من الجهد والموارد في خطة بولس، رغم حالة التشكيك الواسعة التي تحيط بها.

وقال مصدر مطلع: “إلى درجة أنه حتى لو انتقل مستشار ترامب إلى منصب آخر غدًا، فإن واشنطن ستواصل المضي قدمًا في هذه الخطة”.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *