وصف طيار مشهدا صادما رآه قبل أن يقفز من طائرته؛ إذ كانت عدة طائرات مسيرة إيرانية تحوم في الجو وتتحرك كوحدة واحدة ضمن تشكيل يشبه قنديل البحر، وذلك وفقا لأربعة مصادر مطلعة على الأمر.
وشارك طيار مقاتلة “إف-15” هذه الرواية، التي لم يُكشف عنها سابقا، مع مسؤولي الاستخبارات خلال جلسة استجواب بعد الحادث.
وأثارت شهادته جدلا واسعا داخل مجتمع الاستخبارات الأميركي لا يزال دون حسم حتى الآن.
وقال أحد المصادر المطلعة على شهادة الطيار: “عدة طائرات مسيرة مترابطة وتتحرك كوحدة واحدة، مع طائرات أصغر تحت الطائرات الأكبر وكأنها أرجل”.
وأضاف “شيء أشبه بالكائنات الفضائية فعلا”.
وقال مصدر آخر إن الطيار وصف ما شاهده بأنه: “حقل ألغام من الطائرات المسيرة ” في السماء.
وفي حين لا يزال السبب الدقيق لإسقاط مقاتلة “إف-15″ قيد التحقيق، أشارت التقارير الأولية إلى احتمال أن يكون تشكيل المسيرات قد مكن إيران بطريقة ما من إسقاط الطائرة الأميركية، وفقاً لمصدرين مطلعين.
وكانت الطائرة تضم فردين من الطاقم: الطيار وضابط أنظمة التسليح، وبعد سقوطها أطلقت القوات الأميركية فورا عمليات البحث والإنقاذ.
وتم إنقاذ الطيار بعد ساعات من قفزه من الطائرة ، بينما تمكن ضابط أنظمة التسليح من تفادي الوقوع في الأسر الإيراني في الجبال لأكثر من يوم قبل أن يتم إنقاذه هو الآخر.
وليس من الواضح ما إذا كان ضابط أنظمة التسليح قد شاهد أيضا تشكيل المسيرات.
كما أُسقطت طائرة ثانية من طراز ” إيه-10 ” خلال عملية الإنقاذ، إلا أن طيارها تمكن من القفز بسلام خارج المجال الجوي الإيراني.
واختلف مسؤولو الاستخبارات الأميركية حول كيفية تفسير ما وصفه طيار “إف-15″، وما إذا كان قادرا على سرد الحادثة بوضوح ودقة.
فمن ناحية، كان قد تعرض لارتجاج في الدماغ نتيجة الحادث، كما أنها كانت المرة الثانية التي يتم فيها إسقاطه خلال الحرب مع إيران؛ إذ كان أيضا من بين الطيارين الذين أُسقطوا في حادث نيران صديقة من قبل القوات الكويتية في وقت مبكر من النزاع، وفقا لمصدرين.
وقال أحد المصادر إن مسؤولي الاستخبارات الذين أجروا جلسة الاستجواب قالوا له ما معناه: “هل أنت متأكد أنك رأيت فعلا ما تقول إنك رأيته؟”.
وتأتي التساؤلات حول برنامج إيران للطائرات المسيرة في وقت تتفاوض فيه الولايات المتحدة وطهران على اتفاق من شأنه إنهاء الحرب بينهما، بعد بدء فترة مفاوضات مدتها 60 يوما ضمن اتفاق وقف إطلاق النار الأسبوع الماضي.
ومن المتوقع أن تركز هذه المحادثات على البرنامج النووي الإيراني، رغم أن مجموعة واسعة من القضايا الأخرى طُرحت من جانب الطرفين.
وقالت إيما بيتس، الخبيرة في حرب الطائرات المسيرة وتحديث أنظمة الدفاع ومؤسسة شركة “Cachai”، في إشارة إلى التهديد الذي تمثله قدرات الشبكات المتداخلة للطائرات المسيرة: “سننفق أموالا طائلة جدا، وموارد وجهودا هائلة، لحماية أنفسنا من شيء قادر على التنسيق بهذا الشكل”.
وأضافت بيتس: “إذا كان بإمكانه التنسيق الذاتي ضمن شكل يمكن التعرف عليه والحفاظ على ذلك الشكل، وإذا كان يحمل متفجرات على متنه، وإذا كان يحتفظ بموارد احتياطية لمهاجمة ما لم تدمره الموجة الأولى من الهجوم، فإن ذلك يمثل نهجاً شديد الفاعلية والقدرة”.
طيار يصف تشكيلات مسيّرات إيرانية كقنديل البحر قبل إسقاط مقاتلته.









