أعربت الولايات المتحدة عن قلقها البالغ إزاء التقارير التي تفيد بأن قوات الدعم السريع والقوات المتحالفة معها تحشد قواتها حول مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، بطريقة تزيد من مخاطر العنف ضد المدنيين، بما في ذلك الهجمات على الأعيان المدنية، وما قد يترتب على ذلك من تصعيد إضافي للصراع في الأبيض وفي أنحاء إقليم كردفان.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية تومي بيغوت، إنه توجد مؤشرات مقلقة على أن فظائع جماعية قد تكون وشيكة، الأمر الذي من شأنه أن يزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية الكارثية التي يشهدها السودان بالفعل.
وأشار إلى أن على قوات الدعم السريع والقوات المتحالفة معها أن توقف أي أعمال قد تعرض المدنيين للخطر، أو تعرقل وصول المساعدات الإنسانية، أو تسهم في وقوع المزيد من الفظائع والمعاناة. كما يجب على الأطراف المتحاربة الالتزام بواجباتها بموجب القانون الدولي الإنساني لحماية المدنيين وضمان تمكين الباحثين عن الأمان من الوصول إليه دون خوف أو عوائق.
أكد أن هذه الحرب فرضت ثمناً باهظاً لا يُحتمل على الشعب السوداني، حيث تحمل المدنيون العبء الأكبر من العنف وعانوا معاناة هائلة بسبب الدمار الذي خلّفه هذا النزاع.
ودعا الأطراف المتحاربة إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وسريع ودون عوائق، والوفاء بمسؤولياتها في حماية المدنيين، واتخاذ خطوات فورية لمنع وقوع المزيد من الفظائع.
وقال إنه لا يوجد حل عسكري لهذا النزاع ويجب على الأطراف المتحاربة السعي إلى تسوية تفاوضية، دون شروط مسبقة، تضع حداً للعنف وتعالج المعاناة الهائلة التي يعيشها الشعب السوداني.
معلنا مواصلة الولايات المتحدة العمل مع شركائها الدوليين وأصحاب المصلحة السودانيين من أجل الدفع نحو هدنة إنسانية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، ودعم مسار يؤدي إلى انتقال مدني وسلام دائم. فمن خلال السلام والاستقرار فقط يمكن للسودان أن يعود إلى حكم مدني مستقل، ويحافظ على وحدته، ويحقق تطلعات شعبه.
إلى ذلك قال التحالف من أجل منع الفظائع والعدالة في السودان و21 دولة أخرى إن عشرة أيام متتالية من غارات الطائرات بدون طيار أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 50 مدنياً في الأبيض وشمال كردفان، وتسببت في أضرار جسيمة للبنية التحتية المدنية. والتقارير الموثوقة واسعة النطاق عن العنف المُستهدف عرقياً، بما في ذلك العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي، أمرٌ مُشين.
ودعا التحالف قوات الدعم السريع إلى وقف هجومها على الأبيض فوراً، مما يُعرّض ما يقرب من 500,000 مدني لخطر الوقوع ضحية فظائع واسعة النطاق، بمن فيهم أكثر من 100,000 نازح داخلياً.
وحث جميع الأطراف على خفض التصعيد فوراً والامتثال الكامل للقانون الدولي الإنساني. يجب السماح للمدنيين بالمغادرة بحرية وأمان، ويجب أن تتمتع الجهات الفاعلة في المجال الإنساني بإمكانية الوصول دون عوائق إلى المحتاجين، مدعومة بضمانات أمنية موثوقة.
ندعو جميع الدول إلى ممارسة أقصى قدر من الضغط على قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية وحلفائها لمنع الفظائع وحماية المدنيين.
في الأثناء، أعرب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، سعادة محمود علي يوسف، عن بالغ قلقه من تصاعد العنف في الأبيض، ولاية شمال كردفان وما حولها، واستمرار تدهور الوضع الأمني والإنساني في جميع أنحاء جمهورية السودان.
ودعا الرئيس جميع الأطراف إلى الوقف الفوري للأعمال القتالية، وممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي والالتزامات الواردة في إعلان جدة، بما في ذلك حماية المدنيين وتيسير وصول المساعدات الإنسانية الآمنة ودون عوائق.
وأكد الاتحاد الأفريقي من جديد التزامه الثابت بسيادة جمهورية السودان ووحدتها واستقلالها وسلامتها الإقليمية، ويدعو إلى تجديد الجهود نحو عملية سياسية شاملة تعيد السلام والاستقرار والنظام الدستوري في البلاد.









