شنت قوات تابعة لتنظيم التمرد هجمات باستخدام طائرات مسيرة استهدفت محطة كهرباء في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، مما أدى إلى تدمير المحطة واندلاع النيران وانقطاع تام للكهرباء. يأتي هذا الهجوم بعد ساعات من تحذير أصدرته 21 دولة، أبرزها بريطانيا والنرويج، من تصعيد محتمل على المدينة.
وقال تورمود إندريسن، سفير النرويج أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، إن “نحن نشعر بقلق عميق إزاء خطر التصعيد الوشيك على الأرض، مما يعرض حوالي 500 ألف مدني لخطر الوقوع ضحايا لفظائع واسعة النطاق، بما في ذلك أكثر من 100 ألف نازح”.
ودعا البيان المشترك الذي أصدرته بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيرلندا وهولندا والنرويج، والذي يذكر أن لديه دعم 21 دولة أخرى، إلى حماية المدنيين ودعوة الدعم السريع لوقف هجومها على مدينة الأبيض بشكل فوري.
وحث التحالف جميع الدول على ممارسة أقصى الضغوط على قوات الدعم السريع والجيش السوداني لمنع ارتكاب فظائع وحماية المدنيين وأكد على ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق. وأشار البيان إلى “قلق بالغ إزاء المخاطر الملحة لوقوع فظائع وعمليات قتل متعمدة في السودان”، مشيرا إلى عشرة أيام متتالية من هجمات الطائرات المسيرة أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 50 مدنيا في الأبيض وشمال كردفان، وألحقت أضرارا ببنية تحتية مدنية.
وفي أكتوبر الماضي، سيطرت قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر، إحدى أكبر مدن إقليم دارفور. وظلت المدينة، التي كانت موطنا لنحو مليون نسمة وتعاني من المجاعة، تحت الحصار لحوالي 18 شهرا قبل بدء الهجوم عليها في 25 أكتوبر.
وكانت الولايات المتحدة ومنظمات حقوقية اتهمت قوات الدعم السريع بارتكاب إبادة جماعية بحق غير العرب في غرب دارفور خلال الصراع، مبررة أنها امتداد للاعنف الطويل الأمد الناجم عن نزاعات على الأراضي.









