قالت أخصائية التغذية ليلى ساوتر إن البطيخ يتكون من نحو 92 بالمئة من الماء، مما يمكن أن يجعله وسيلة مفيدة ولذيذة لتعزيز الترطيب، لكنها أشارت إلى عدم وجود أبحاث تثبت أن البطيخ أكثر فائدة من الماء نفسه.
ويحتوي كوب من مكعبات البطيخ، أي نحو 152 غراما أو ما يعادل شريحة تقريباً، على 46 سعرة حرارية فقط و9 غرامات من السكر، مما يجعله وسيلة صحية نسبياً لإشباع الرغبة في تناول الحلويات. كما أن لبه الأحمر غني بالليكوبين، وهو مضاد أكسدة مسؤول عن لونه الأحمر، والذي ارتبط بانخفاض الالتهابات وتحسن صحة القلب.
يحتوي كوب من مكعبات البطيخ على نحو 12 غراماً من الكربوهيدرات وبين 7 و10 ملغ من الليكوبين، ويخلو من الدهون والملح. يعمل الليكوبين كمضاد للأكسدة ويحيد الجذور الحرة التي يرتبط تراكمها بالشيخوخة وأمراض مزمنة. ربطت عدد من الدراسات بين تناول كميات كبيرة من الليكوبين وانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا، لكن لم يثبت أن الليكوبين يمنع المرض.
يحتوي كوب من البطيخ على 100 ملغ من حمض السيترولين الأميني الذي يستخدمه الجسم لإنتاج أكسيد النيتريك، الذي يعمل بدوره على إرخاء الأوعية الدموية وتوسيعها، مما ينعكس بشكل إيجابي على تنظيم ضغط الدم. وجدت مراجعة حديثة لدراسات سابقة أن تناول ما بين 35 ملغ من الليكوبين المستخرج من الطماطم، وهي كمية تعادل حصة كبيرة من البطيخ، يرتبط بتحسن طفيف في عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية، خصوصا ضغط الدم.
دراسة أجريت في جامعة ولاية لويزيانا لمعرفة ما إذا كان عصير البطيخ يمكن أن يساعد في حماية وظيفة الأوعية الدموية أثناء الارتفاع المؤقت في مستويات السكر في الدم. وكشفت النتائج أن العصير ساعد في الحد من التراجع المؤقت في وظيفة الأوعية الدموية الناتج عن ارتفاع سكر الدم، كما أثر في بعض مؤشرات تباين معدل ضربات القلب.
كما يوفر كوب من البطيخ كمية مهمة من فيتامين أ الذي يدعم الجهاز المناعي ويحافظ على صحة الجلد والبصر. كما يحتوي البطيخ على نحو 12 ملغ من فيتامين سي المعروف بدوره في حماية الخلايا من التلف ودعم دفاعات الجسم الحيوية، إضافة إلى نحو 170 ملغ من البوتاسيوم المهم للعضلات وتوازن السوائل.
وقالت ساوتر إن هناك سبباً رئيسياً يجعل تناول شريحة من البطيخ أفضل من شربه في كوب عصير، وهو الألياف. وأشارت إلى أن البطيخ لا يسبب أي مشكلات صحية عند تناوله مع الأدوية، لكن الإفراط في تناوله قد يزيد من خطر التأثير على الأدوية.
وقالت ساوتر إن البطيخ يمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي مناسب لمرضى السكري، لكنه مصدر للسكر، لذا يبقى حجم الحصة الغذائية مهماً. يحتوي البطيخ على الفركتوز، وينصح المصابون بمتلازمة القولون العصبي بالانتباه إلى الكمية المتناولة يومياً.
تشير بعض الأبحاث إلى أن استبدال الوجبات الخفيفة بالبطيخ يساعد على الشعور بالشبع ودعم إدارة الوزن.









