فازت الصحفية السودانية هبة عبدالعظيم “بت اللواء” بجائزة رفيعة في ألمانيا، وذلك بفوز مادتها بعنوان “السودان الجديد .. حينما يزدهر على ضفاف النيل الأصفر 2050”، خلال احتفال نظمته مؤسسة جرين بانتر بمدينة برلين، فضلاً عن مادة الصحفية ملاذ حسين البدوي.
وقالت هبة إن المنافسة كانت شرسة بين 25 صحفية من 16 دولة عربية، لصحفيات عربيات يتمتعن بقدرات عالية في تناول القضايا المتعلقة بالبيئة والمناخ.
ونوهت إلى أنها لم تتمكن من حضور الاحتفال في برلين بسبب رفض السفارة الألمانية في الدولة (التي تقيم فيها حالياً) منحها تأشيرة دخول رغم وجود دعوة رسمية وكل المستندات المطلوبة، لكنها تدخلت أونلاين لحضور الحفل وقدرت تحضر وتشارك.
وقالت إن التفاصيل تعود إلى أنه في يناير الماضي طلبت مؤسسة جرين بانتر من الصحفيين أن يكتبوا عن رؤية دولهم لعام 2050 فيما يتعلق بالمناخ والتكيف مع التغير المناخي في شكل بورتريه أو حوار مع شخصية تناولت تلك الرؤى، وطلبوا منهم التفكير خارج الصندوق.
وأشارت إلى أنها بحثت وبحثت وجدت أن رؤى السودان حدها 2030، وبما أن المؤسسة طلبت منهم التفكير خارج الصندوق، وأثناء البحث وجدت أن الروائية السودانية سارة الجاك تناولت في روايتها “الاحجية – سقوط شجرة الجميز” رؤية لشكل السودان في 2050، حيث ربطت فيه سارة ثلاثة حقب من تاريخ السودان، حقبة تنبأ فيها أحد المشايخ بزوال الظلم وعهود الظلام والجفاف وربطه بسقوط شجرة الجميز في الخرطوم، والحبكة الثالثة تقع أحداثها في العام 2050، رسمتها مخيلة الروائية في روايتها بطريقة مدهشة.
وقالت هبة إنها قدمت مقترح البورتريه ونال إعجاب مؤسسة جرين بانتر ووافقوا عليه، ونوهت إلى أنه ما كان لافت في الرواية أن المدينة المزدهرة في “سقوط شجرة الجميز” هي مدينة أسستها فتاتان في منطقة وادي هور حول نهر عظيم، قبل آلاف السنين كان هذا النهر يعرف بالنهر الأصفر وهو أحد روافد نهر النيل قادماً من بحيرة تشاد، وكان وادي هور يذخر بالحياة والخضرة، اندثر النهر الأصفر واندفنت معه الحياة في وادي هور نتيجة عوامل مناخية حادة شهدتها المنطقة.
وأضافت “لكن في رواية الاحجية – سقوط شجرة الجميز تعود الحياة إلى الوادي في بلاد السعد وعاصمتها المدينة المزدهرة، وتؤسس فيه الفتاتين للعدالة والسلام والاكتفاء الذاتي واستخدام الطاقة المتجددة وابتكار طرق ذكية لمنع مياه الأنهار داخل المدينة المزدهرة من التبخر، بل ابتدع السكان طرق حديثة لتخزين مياه الأمطار، مدينة لا يسمح فيها إلا بما كل هو طبيعي، وكانت النتيجة بأن انخفضت الإصابة بالأمراض وانتعشت اقتصادها وأصبحت قبلة للمهاجرين واللاجئين من كل أنحاء العالم بعد أن كان سكانها مشردين في الأرض.









