ردًا على نداء عاجل وجهه عدد من الناشطين بشأن أحداث خطيرة يتعرض لها فتاة تبلغ من العمر (20) عامًا، استجاب مدير شرطة ولاية الجزيرة اللواء شرطة عبدالاله علي أحمد محمد. تضمنت الشكوى، وفقًا لإفادات الضحية والمستندات والمحادثات المرفقة، أن الفتاة تعرضت لممارسات خطيرة ومقلقة منسوبة إلى عسكري يدعى محمد الأمين سوريبة.
في توضيح نشره إعلام الشرطة، قال مدير الشرطة إن محمد الأمين سوريبة تم فصله من الخدمة الشرطية منذ 19/5/2025، ولا تربطه حاليًا أي صفة وظيفية أو علاقة عمل بجهاز الشرطة. وأضاف أن هذا الشخص يُعد مواطنًا عاديًا، وتُتخذ بحقه الإجراءات القانونية عبر الجهات المختصة وفقاً للقوانين السارية.
ودعا مدير الشرطة جميع الجهات والأفراد تحري الدقة عند تناول مثل هذه القضايا، والتأكد من المعلومات قبل نشرها أو ربطها بالمؤسسات الرسمية، وذلك حفاظًا على الموضوعية والمصداقية، وحتى تأخذ العدالة مجراها عبر القنوات القانونية المختصة.
وتفصيلًا، كانت الشكوى التي نشرها الناشطون تشير إلى أن المذكور استغل حاجة الأسرة لإدخال الطعام إلى شقيق الفتاة الموجود بالسجن، وقام بطلب الزواج منها. وعندما قوبل طلبه بالرفض، بدأ وفقاً لإفادة الضحية في ممارسة ضغوط وابتزاز متواصل ضدها، حيث استولى على هاتف الفتاة جبراً، وتمكن من الوصول إلى صورها وبياناتها وحساباتها الخاصة على فيسبوك وواتساب وغيرها، وقام بنشر وإرسال صور ومعلومات شخصية إلى ذويها، الأمر الذي تسبب لها في أضرار نفسية واجتماعية بالغة.
وأشار الناشطون إلى أن المذكور قام بمحاولة استدراجها والتعدي عليها إلى جانب مطالبات مالية وتهديدات متواصلة، في سلوك يتنافى مع القانون والأخلاق والواجب المهني المنوط بمن يرتدون الزي الرسمي. وأضافوا أن الأخطر من ذلك أن محاولات معالجة الأمر عبر أفراد من الشرطة لم تسفر عن نتيجة، بل استمرت أعمال المضايقة والابتزاز حتى هذه اللحظة.
وناشدوا مدير شرطة ولاية الجزيرة ووزير الداخلية التدخل الفوري وفتح تحقيق عاجل وشفاف في هذه السلوكيات المرفوضة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وإنصاف الضحية، ومنع أي استغلال للسلطة أو النفوذ أو الصفة الرسمية للإضرار بالمواطنين أو انتهاك حقوقهم وكرامتهم.









