Home / سياسة / جهود الوسطاء تتعثر في الحوار الفلسطيني بسبب رفض الحركة سحب ترسانتها العسكرية.

جهود الوسطاء تتعثر في الحوار الفلسطيني بسبب رفض الحركة سحب ترسانتها العسكرية.

جهود الوسطاء تتعثر في الحوار الفلسطيني بسبب رفض الحركة سحب ترسانتها العسكرية.

اصطدمت جهود الوسطاء خلال جولة الحوار الوطني الفلسطيني في القاهرة بجدار رفض قاطع من الحركة لسحب ترسانتها العسكرية. ولم تُحرز المحادثات أي تقدم يذكر، حيث رفضت الحركة تسليم سلاحها إلى الشرطة الفلسطينية التابعة لمجلس الأمن. هذا الجمود يأتي بعد إرجاء الحركة لمشاركتها في الجولة الجديدة بحضور الوسطاء المصريين والقطريين والأتراك، حيث اشترطت “تهيئة الأجواء” قبل الانخراط في مفاوضات تهدف إلى تطوير اتفاق التهدئة، بما يشمل وقف الهجمات الإسرائيلية وعمليات الاغتيال خلال فترة التفاوض.

في تحليل لجذور الأزمة، يرى الباحث السياسي زيد الأيوبي أن حسابات الحركة في الاحتفاظ بسلاحها لا ترتبط بمواصلة المواجهة مع إسرائيل. ووصف السلاح بأنه “وظيفي يخدم أجندات الإخوان المسلمين وإيران”، مستشهدا بتصريحات سابقة لقيادات في الحركة نفسها. وأكد المحلل أن الدافع الحقيقي خلف هذا التمسك هو “الحفاظ على الذات والسلطة والقيادات في مواجهة الشعب الفلسطيني الناقم على سلوك الحركة خلال الفترة الماضية”.

وجه الباحث السياسي اتهامات لقيادة الحركة، متهما إياها بـ”الاستهتار بدم الشعب الفلسطيني”، مشيرا إلى أن هذا السلوك مستمر منذ سيطرة الحركة على قطاع غزة عام 2007. كما لفت إلى الحروب المتعاقبة التي خاضتها الحركة، معتبرا أنها “مغامرات” تخدم فقط إيران والإخوان المسلمين ولا تخدم الشعب الفلسطيني. وأشار إلى ما وصفه بتعبير “الخسائر التكتيكية”، لافتا إلى الرقم المعلن للضحايا الذي يتجاوز 72 ألفا، مؤكدا أن الأعداد الحقيقية أكبر من ذلك.

وأكد أن الشعب الفلسطيني “ضاق ذرعاً” بهذه المواقف، وأن هناك اتجاهاً متزايداً لرفض حكم الحركة في قطاع غزة. وفي تحليله للموقف الإقليمي، قال إن إيران تعتبر الحركة مجرد “ورقة انحرقت”، مستدلا بعدم تدخل طهران العسكري المباشر للدفاع عن الحركة كما فعلت مع حزب الله، وبباغتيال رئيس مكتبها السياسي السابق إسماعيل هنية في قلب العاصمة الإيرانية.

وأكد أن “إيران باعت الحركة والإخوان”، مشيرا إلى أن بعض الدول العربية والإسلامية التي كانت قريبة من الحركة باتت “تبيع وتشتري” في مواقفها، وتصدر تصريحات بأنها مستعدة للتنازل عن السلاح مقابل ضمان دورها السياسي.

كشف الباحث عن بوادر تحرك شعبي مناهض للحركة داخل القطاع، مشيرا إلى وجود “مبادرات ودعوات عفوية شعبية من أهالي غزة يطالبون بالنزول إلى الشارع يوم 26 يونيو القادم، من أجل المطالبة بإسقاط الحركة وإنهاء حكمها”. وخلص إلى أن خيارات الحركة باتت منحصرة في “استخدام حياة المدنيين الأبرياء والأطفال العزل كورقة لضمان بقائها”، مؤكداً أن الحركة ترى أن “إنهاء القضية الفلسطينية أسهل بكثير من إنهاء الحركة”. وأضاف أن استمرار هذا الوضع يجعل الحركة “عبئاً على من يحتضنها” من الدول، والأهم أنها أصبحت “عبئاً على الشعب الفلسطيني”.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *