رغم إنجازات المنتخب العراقي في البطولات الآسيوية والألعاب الأولمبية خلال العقود الماضية، إلا أنه تعثر بشكل متكرر في تحقيق هدف التأهل لكأس العالم. غير أن المنتخب نجح أخيراً في تحقيق هذا الحلم، ويتأهب للمشاركة في البطولة التي ستنطلق في 11 يونيو الجاري، وتستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
خاض المنتخب مسيرة متقلبة في التصفيات المؤهلة للبطولة، لعب خلالها إجمالي 21 مباراة. شهدت البداية قوة، لكنها تلتها تراجع في النتائج أسفر عن رحيل خيسوس كاساس وتعيين جراهام أرنولد في مايو 2025. وانتهت المسيرة بالتأهل عبر الملحق العالمي.
عانى أيمن حسين، الذي سجل 32 هدفاً للعراق، منها ثمانية أهداف في التصفيات الآسيوية، من الإصابات لفترة وغاب عن المنتخب في الدور الرابع من التصفيات الآسيوية. لكنه استغل زخم استعادة أفضل مستوياته مع فريق الكرمة بالدوري العراقي، وعاد في الوقت المناسب ليتألق ويسجل الهدف الحاسم في الفوز 2-1 على بوليفيا بمدينة مونتيري المكسيكية في نهائي الملحق العالمي يوم 31 مارس الماضي، ليهدي بلاده بطاقة التأهل الأخيرة لكأس العالم 2026، ودفعه لبلوغ النهائيات لأول مرة منذ 40 عاماً.
وأوقعت القرعة منتخب العراق ضمن المجموعة التاسعة مع فرنسا والنرويج والسنغال. سيستهل مشواره بمواجهة النرويج في 16 يونيو، ثم يلتقي فرنسا والسنغال يومي 22 و26 من الشهر نفسه، على الترتيب.
بعد دوره البطولي في انتزاع بطاقة التأهل، سيكون حسين في صدارة المشهد بين أبرز نجوم المنتخب العراقي الحالي. واستحوذ على الأضواء بشكل كبير في فترات سابقة، منها سلسلة العروض الرائعة التي قدمها في 2024 بهز الشباك في عشر مباريات متتالية للمنتخب، منها أربع مباريات في كأس آسيا وست في تصفيات كأس العالم، وهو رقم نادر الحدوث على المستوى العالمي.
يعول المشجعون على قدرات حسين العالية في حسم المباريات عبر استغلال الفرص وإجادة اللمسات الأخيرة، أملاً في تحقيق الفوز الأول لأسود الرافدين في كأس العالم. فقد شهدت المشاركة السابقة الوحيدة ثلاث هزائم في دور المجموعات، وسجل الفريق حينها هدفاً واحداً بينما استقبلت شباكه أربعة أهداف.









