قال المحلل السياسي عثمان العطا إن الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان يمهد لتمرين سياسي عنيف يهدف إلى قلب الطاولة على الكل، مشيراً إلى أن جميع جولاته الخارجية شملت إطلاع رؤساء وملوك دول الخليج على الإجراءات القادمة، وأنه زار تركيا مؤخراً ربما ليليه ذلك الجزائر، وسيختتم الجولة في القاهرة.
ونوه العطا إلى أن خطاب وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكين أمام مجلس النواب تضمن شرحاً مفصلاً لأسباب فشل عملية السلام، وحمل المملكة العربية السعودية والإمارات المسؤولية في هذا الخصوص. ولفت إلى أن التمرين السياسي يتعلق بالقرارات المتعلقة بالحوار السياسي، وقد يتم إعلان الحوار وفقًا لآجال زمنية، لكن المؤشرات تشير إلى أن الحكومة القادمة قد تكون قابضة من العسكريين على المستوى الاتحادي والولايات.
في السياق ذاته، قال الصحفي بابكر يحي إن أغرب ما في هذه الحقبة أن جميع زيارات رئيس مجلس السيادة تحاط بشيء من السرية، وأن ما يكشف في كل الزيارات خبر مكرور من سطر واحد وهو أن “الزيارة تناولت سبل تعزيز العلاقات بين البلدين”، دون أن يُرى أي تعزيز حقيقي للعلاقات.
وتساءل يحي “ما هي نتيجة زيارة سيادة الرئيس إلى البحرين والسعودية؟ وما الذي تملكه الرأي العام من هذه الزيارات؟ هل هناك أي تفاصيل؟ هل تم توقيع أي بروتوكول سواء أكان عسكرياً أو اقتصادياً أو غير ذلك؟ وما هي نتائج زيارة تركيا؟ وما هي محاور التفاهم؟ هل تم توقيع اتفاق دفاع مشترك مع بلد قوي مثل تركيا؟ هل تم التوقيع على أي مذكرة تفاهم بشأن التسليح ورفع قدرات الجيش؟ هل تم الاتفاق بشأن أي قضية اقتصادية سواء أكانت متعلقة بالصناعات أو الزراعة؟ السؤال الأخير: هل تدير الدول كل تفاهماتها بسرية ولا يحق للمواطن معرفة جدوى الزيارات ونتائجها؟ أليس هناك قدر يسير ومتاح من المعلومة؟”









