Home / سياسة / مجلس السيادة السوداني يتحول إلى هيكل قديم بلا دور فاعل.

مجلس السيادة السوداني يتحول إلى هيكل قديم بلا دور فاعل.

مجلس السيادة السوداني يتحول إلى هيكل قديم بلا دور فاعل.

لم يعد مجلس السيادة السوداني، عملياً، يلعب دوراً فعالاً في الساحة السياسية الحالية. واجه المجلس تراكم أضابير اجتماعاته على طاولاته، وغباراً يغطيه، وفصلاً بين أعضائه من العسكريين والمدنيين والعسكريين بملابس مدنية.

رغم مواقف سابقة من ضرورة الوفاء بالعهود والمواثيق واتفاق جوبا، فإن الواقع الحالي يظهر أن المجلس، طوعاً أو كرهاً، تخلى عن واجبه الدستوري المنصوص عليه في الوثيقة الدستورية.

بات مجلس السيادة مجرد هيكل قديم، وردة بلا عطر، وشخوصاً باهتة لا يعبأ بها أحد، باستثناء بعض الاستثناءات مثل مالك عقار الذي يبرز شخصيته في مهمات خارجية، والفريق إبراهيم جابر الذي انطفأ بريقه بعد انتهاء لجنته، والفريق شمس الدين كباشي الذي انسحب بأدب جم من المسرح السياسي تلبية لرغبة الرئيس البرهان.

اتفاق المنامة الذي عاد إليه ذكرى كان يشبه اتفاق مالك عقار ونافع على نافع، لكنه انتهى في آخر لحظة، ولم يوقع كباشي على أي حرف إلا بعد موافقة الرئيس، ثم تغيرت الأمور ولم يوقع عليه، ولزم شمس الدين كباشي الصمت وعصم مجلسه وحكومته من الشقاق والانشقاق.

عصفت هذه الأحداث وغيرها بوجود مجلس السيادة كواقع فاعل، وبات مجرد هيكل اسمي لا يجتمع شهرياً ولا أسبوعياً، ولا يملك مقراً ولا يطوف أعضاؤه على الولايات كما كانت تطوف سلمى عبدالجبار التي استقالت من منصبها بفضيحة، ولم يتم تعيين بديل لها حتى الآن، وبقي المقعد شاغراً مثل بقية المقاعد التي يشغلها من لا وجود لهم في أرض الواقع ولا أثر لهم في حياة الناس، ولا يعرف كيف يقضي صلاح رصاص وعبدالله يحي الفراغ العريض الذي يعيشونه.

وإذا قدر لمشروع كتاب مالك عقار التوثيقي نشره، لاقام الدنيا وشغل الناس وقتل أحياء وأموات بما يحويه من أسرار وخفايا في السياسة السودانية واعترافات قل أن تجدها في سياسي من دول العالم الثالث.

باتت الأسباب كثيرة لضرورة إصدار قرار بحل مجلس السيادة الحالي على الأقل، ليحتفظ الأعضاء ببقية من ماء الوجه ويستريحون من العطالة في المكاتب الباردة، وذلك قبل توفير أموال ونثريات تذهب لأعضاء أعلى سلطة في البلاد بدون أعباء ونواصل.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *