توفي الفنان السوداني الكبير عبدالقادر سالم في منزله بالخرطوم عن عمر 79 عاماً، بعد صراع طويل مع المرض. وسيتم تشييع جثمانه في مقابر حمد الله بمدينة أمدرمان، اليوم الثلاثاء 16 ديسمبر 2025، في تمام الساعة الحادية عشر صباحاً.
وأصدر مجلس السيادة الانتقالي نعيه للراحل، مشدداً على أن الراحل كان رائداً في الأغنية السودانية، وملحن موهوب، اشتهر بأغانيه التي تجمع بين الفلكلور الريفي والحداثة، والتركيز على التراث الشعبي. ووصفه بـ “مكتول هواك يا كردفان”، وغيرها من الأغاني التي تعتبر علامة فارقة في الموسيقى السودانية.
ولد عبد القادر سالم في عام 1946 في مدينة الدلنج، وسط جبال النوبة، وهو مطرب وملحن باحث في الموسيقى التراثية الكردفانية والسودانية. أطلق على نفسه لقب “وطناً صغيراً”، حيث كان يحمل الموسيقى في جيبه ويخفي المردوم في صوته.
ترك الراحل إرثاً ثقافياً وفنياً ضخماً، وأسس نهجاً موسيقياً فريداً. وله أكثر من 40 أغنية مسجلة بالإذاعة، وعدد من الفيديو كليبات المصورة في كردفان، كما قدم محاضرات وندوات وكتب أوراق علمية حول التراث الغنائي السوداني.
في نهاية المطاف، اختار عبدالقادر سالم أن يكون باحثاً في الوجدان، وأستاذاً للحب الشعبي، وطالباً دائماً في جامعة التراث. كان يغني لشعبه، ويواسيهم في أوقاتهم الصعبة، مما جعلهم يتعاطفون معه.
رحل عبد القادر سالم بروح رجل فطن، وترك وراءه صوتاً شاملاً ومرتبطاً بالتراث، أعاد إحياؤه. ننام يا عبدالقادر سالم، وندع الأغاني التي خرجت من صدرك تواصل الحياة وتغني لتخفيف وجع الفقد. نحن نبكي لأننا فقدنا صوتاً فريداً من أصوات الوطن.









