زينة نصار، البالغة من العمر 27 عاماً، تستعد لشرح أسبابها لوالديها في غرفة المعيشة ببرلين لتسمح لها بممارسة الملاكمة. كانت في الثالثة عشرة من عمرها عندما شاهدت تسجيلات على يوتيوب لملاكمات يتدرّبن، مما جعلها تربط نفسها بهذا الحرف. تقول نصار، لصحيفة “سبورت”: “كانت هذه الفيديوهات مفتاح فهمي للملاكمة وكيف يمكنني تحقيق طموحي من خلالها”.
في الرابعة عشرة من عمرها، ساهمت نصار في تحديث لوائح الملاكمة للهواة في ألمانيا لتوافق متطلباتها. في أول نزال لها، شعرت بأن الأنظار تتجه نحوها، لكنها واصلت التركيز على المباراة. نجحت في تغيير آراء العديد من الأشخاص حول قدرتها على الملاكمة وتحصّلت على العديد من الألقاب.
عندما دعتها الجمعية الدولية للملاكمة (IBA) للمشاركة في بطولة أوروبا، واجهت حجابها حظراً دولياً. لكن في سن التاسعة عشرة، بدأت حملة للمطالبة بتعديل القواعد عالمياً. في عام 2019، أنهت الجمعية الحظر على الحجاب. أما الملاكمة الأولمبية فباتت تخضع لإدارة منظمة “وورلد بوكسينغ” التي تسمح بالحجاب والملابس الكاملة.
ساهمت حملة زينة في إعادة تشكيل عالم الهواة، ولفتت انتباه شركة “نايكي” التي أصبحت إحدى الوجوه لحجاب رياضي جديد من إنتاجها. رغم وجود بعض المخاوف بشأن السلامة، تؤكد الخبراء الطبيون أن الحجاب آمن وغير مشكلة.
سيشارك أكثر من 20 ألف مشجع في نزالات المحترفين في لاهور بباكستان، بدعم من حكومة إقليم البنجاب، مع مزيج من الملاكمين المحليين والدوليين، بما فيهم البريطانيون. ترى نصار المشاركة في بلد إسلامي ك”شرف”، مؤكدة على أن الملاكمة للجميع، وأنها رائدة في هذا المجال.
تضع نصار لنفسها هدفاً جريئاً: أن تصبح بطلة عالم خلال ستة أو سبعة نزالات فقط، متوقعة أن تحقق هذا الهدف بنجاح.









