بلغ نادي ناغوهيانغ الكوري الشمالي، في أول ظهور لفريق رياضي كوري شمالي في كوريا الجنوبية منذ ثماني سنوات، نصف نهائي مسابقة دوري أبطال آسيا للسيدات في كرة القدم، بعدما فاز على نادي سوون إف سي 2-1 الأربعاء في سوون.
وصلت اللاعبات الـ27 ضمن الفريق النسائي الكوري الشمالي، مع 12 فردا من الطاقم، إلى مطار إنتشون في كوريا الجنوبية، الأحد، على متن طائرة تابعة لشركة طيران الصين، نظرا لعدم وجود رحلات مباشرة بين الكوريتين.
سار الفريق الكوري الشمالي بوجوه جامدة في صالة الوصول بالمطار بصمت، متجنبا إبداء أي علامات ود أو تقارب، متجاهلا حشودا من الكوريين الجنوبيين الذين كانوا يهتفون ترحيبا بهم، على النقيض من الزيارة الأخيرة للرياضيين الكوريين الشماليين عام 2018 عندما ابتسموا أثناء استقبالهم وقدمت لهم الزهور في المطار.
تعكس تعابير وجوه أعضاء الفريق الكوري الشمالي الأزمة الدبلوماسية بين الكوريتين، خاصة بعد تخلي كوريا الشمالية عن هدفها في توحيد الكوريتين وإعلانها سيول “دولة معادية” وإغلاق باب الحوار.
وتعد الفرق الكورية الشمالية منافسا قويا في كرة القدم النسائية في آسيا، وتحظى بدعم قوي من الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.
أثارت الزيارة ضجة كبيرة في كوريا الجنوبية، إذ بيعت جميع التذاكر البالغ عددها نحو 7000 مقعد في ملعب مدينة سوون جنوب سيول خلال يوم واحد فقط.
كما رفعت جماعات مؤيدة للوحدة لافتات ترحيبية بالفريق الكوري الشمالي في المطار، بينما قامت مدينة سوون بتعبئة موظفيها لإنشاء “طريق من الزهور” على طول مسار حافلة الفريق كلفتة ترحيبية.
انشغل الناس بمتابعة البث المباشر لتدريبات الفريق المفتوحة، ولفت انتباههم ارتداء اللاعبات أحذية من علامتي “نايكي” و“أديداس”, رغم أن العقوبات الدولية على كوريا الشمالية يُفترض أن تمنع بيع العلامات الأجنبية هناك.
في المقابل، بدا الفريق الزائر باردا للغاية. فقد ارتدى أعضاء الوفد بدلات موحدة مع تنانير، ووضعوا على صدورهم اليسرى شارة حمراء تحمل وجهي أول زعيمين من عائلة كيم، ولم يلتفتوا حتى إلى المجموعات الكورية الجنوبية التي جاءت للترحيب بهم في المطار.
خلال المؤتمر الصحفي قبل المباراة، جلس المدرب ري يو إيل وإحدى اللاعبات بوجوه خالية من التعبير، وقدما إجابات مقتضبة عن أسئلة تتعلق برد فعل الكوريين الجنوبيين تجاه وصولهم.
وقال ري: “لقد جئنا إلى هنا فقط لخوض المباراة. سنركز حصريا على مباراة الغد والمباريات المقبلة”.









