قال رئيس اللجنة كين مارتن إن التقرير نُشر “من أجل الشفافية الكاملة”، بعد أشهر من الجدل داخل الحزب إثر قراره السابق بحجبه، والذي برره بالرغبة في تجنب إعادة فتح “صراعات اللوم داخليا”.
غير أن اللجنة أكدت في الوقت نفسه أنها “لا تستطيع التحقق بشكل مستقل من الادعاءات الواردة فيه”، ووصفت الوثيقة بأنها “لا ترقى إلى معاييرها”.
ورصد التقرير الذي أعدّه الاستراتيجي الديمقراطي بول ريفيرا، خللا جوهريا في استراتيجية حملة هاريس الانتخابية، إذ اعتمدت بشكل مفرط على رفض الناخبين لترامب، دون أن تقدم لهم سببا مقنعا للتصويت لصالحها.
وصف غياب استراتيجية واضحة لتقويض صورة ترامب لدى الناخبين بأنه “فشل كبير”، مشيرا إلى أن الاعتقاد السائد داخل الحزب الديمقراطي بأن صورة ترامب السلبية “راسخة”، وأن الحملات السلبية غير مجدية، كان “خطأ فادحا”.
كما أشار التقرير إلى أن هاريس، في حرصها على إظهار الولاء للرئيس السابق جو بايدن، أضاعت فرصا للتمايز عنه في بعض الملفات، وهو ما كان يمكن أن يحسّن موقعها الانتخابي.
وعلى صعيد دور البيت الأبيض، انتقد التقرير إدارة بايدن بشدة، مؤكدا أنها “لم تهيئ أو تُعدّ نائبة الرئيس” بالشكل المناسب.
كذلك اعتبر التقرير أن تكليف هاريس بملف الهجرة كان ضارا سياسيا، في وقت كانت فيه هذه القضية تمثل نقطة ضعف للديمقراطيين بسبب ارتفاع أعداد المهاجرين العابرين للحدود.
وفق التقرير فإن استبدال بايدن بهاريس جاء متأخرا، ما حدّ من فرصها الانتخابية.
انتقد التقرير إهمال الحزب للتواصل المستمر مع الناخبين، مقارنا ذلك بجهود الجمهوريين عبر منظمات تعمل على مدار العام مع الشباب.
ودعا التقرير إلى إيلاء اهتمام أكبر لناخبي وسط أميركا والجنوب، الذين شعروا بأنهم خارج رؤية الحزب، منتقدا الاعتماد المفرط على المدن والضواحي لتعويض الخسائر في المناطق الريفية.
لفت التقرير إلى أن الحزب فشل، منذ الفوز الساحق لباراك أوباما عام 2008، في الحفاظ على زخمه، وأهمل الاستثمار في السياسة المحلية وعلى مستوى الولايات.
يأتي نشر هذا التقرير في وقت يعاني فيه الحزب أزمة مالية حادة، إذ يواجه ديونا تُقدّر بنحو 18 مليون دولار، مقابل 14 مليون دولار فقط من السيولة المتاحة.
يبدو المشهد أكثر قتامة عند مقارنته بوضع اللجنة الوطنية الجمهورية، التي تمتلك نحو 124 مليون دولار نقدا من دون أي ديون.









