قال بشرى الصادق المهدي إن أخاه الفريق عبد الرحمن الصادق يتطلع لقيادة كيان الأم بشقيه الدعوي “هيئة شؤون الأنصار” والسياسي “حزب الأمة القومي”، مشيراً إلى أن القيادة تتطلب مؤهلات وكفاءة واستحقاقاً، وليست مجرد حسب ونسب أو كون الشخص بن فلان أو علان.
وأشار المهدي إلى أن الأمر يتم عبر الانتخاب والشورى، مستشهدًا بقول النبي محمد ﷺ: “من تقلد بقلائد الدين؛ مالت إليه قلوب المؤمنين”، و”من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه”. وأكد أن القيادة مسؤولية وتكليف، وليست منفعة وتشريف.
ونوه بشرى في خطاب إلى أن مشاركة عبد الرحمن في حكومة الإنقاذ في 3 نوفمبر 2011م مساعدًا للرئيس السابق عمر البشير، كانت بناءً على رأيه الخاص، وتم عرض الأمر على الصادق المهدي من الرئيس حينها عمر البشير باعتباره مهمة وطنية لتطبيع العلاقة مع دولة جنوب السودان (وقت الانفصال)، ورحب الصادق بالأمر باعتباره مهمة وطنية.
وأضاف أن عبد الرحمن “يطرق كل الأبواب ويسلك جميع السبل التي قد توصل إلى الخير وسلام الوطن وأمن المواطن والمصلحة العامة لشعب السودان الذي قسمته إجراءات الانفصال وعنده أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح”, مستشهداً بقول: “الحكمة ضالة المؤمن، فحيث وجدها فهو أحق بها”.
وأكد المهدي أن الصادق وافق حينئذ بشروطين: “أن لا يتقلد عبد الرحمن منصب سياسي، وأن لا يشغل منصب دستوري”، بل بحكم موقعه كضابط في القوات المسلحة، وقد وعدوا بذلك ولكن جاءت الوظيفة مخالفة للوعد حينها، فقال المهدي بالحرف: إنه غير موافق على الأمر “ولكن إذا مشيت في هذا الأمر تتحمل عواقبه أنت، وإذا استطعت أن تنجز ما تعتقد وتسحب قيادة النظام نحو الأجندة الوطنية، فإن الناس سيشكرونك ويذكرك التاريخ بالخير؛ وإن لم يكن فأنت من يتحمل الأمر”، وبهذا الميثاق كان الأمر (بيان التعيين).
وأشار بشرى إلى أن الأمر استمر هكذا إلى أن رحل المهدي في 26 نوفمبر 2020م، وبعد ذلك اختلف الأمر، وأصبحت أقوال عبد الرحمن وتصريحاته عن المشاركة “كانت باتفاق؟ وفي إطار تنسيق بين حزب الأمة القومي والنظام وتكليف من رئيس الحزب وهذا الأمر غير صحيح بالتأكيد”.
وأضاف: “هذه المشاركة رأي عبد الرحمن وتقديره الشخصي”، مؤكداً أن هذه الأقاويل والتصريحات أثارت جدلاً واسعاً وشككت فيما أعلنه المهدي في مناسبات عديدة وبوضوح تام.








