أصدرت محكمة جرائم المعلوماتية في بورتسودان حكماً بالسجن لمدة عام كامل وتغريم الصحفية رشان أوشي مبلغ 10 ملايين جنيه سوداني، على خلفية نشرها مادة صحفية عبر صفحتها الشخصية على موقع Facebook. وقد أدينت رشان بتهمة إشانة السمعة والتشهير، وذلك بعد توجيهها اتهامات تتعلق بالفساد المالي إلى ضابط يعمل في سفارة السودان بالقاهرة. جاء في قرار المحكمة أن إجراءات محاكمة المتهم رشان أوشي عرضت أمام القاضي محمد حسن جابر الشيخ، قاضي محكمة جرائم المعلوماتية بورتسودان، والذي أصدر الحكم بعدم مخالفتها المادة (26/25) من قانون مكافحة جرائم المعلوماتية 2018م، تعديل 2020م.
تفاوتت الاراء بشأن الحكم الصادر ضد رشان، بين مؤيد لأي إجراءات قانونية، وبين من يعتقد أن القانون يجب أن يكون الفيصل بين الناس في حال وقوع الظلم أو التعدي. ولكن اختلف البعض حول ماهية هذه الإجراءات، وهل صدرت بموجب قانون الصحافة والمطبوعات أم القانون الجنائي.
وقالت الصحفية صباح أحمد إن أي شخص متضرر من أي اتهام عنده الحق يلجأ للقانون ويحمي سمعته، مشيرة إلى أن العقوبة يجب أن تكون متوازنة ولا تتحول لوسيلة لتخويف الصحفيين أو إسكاتهم. ونوهت أنها ضد التشهير وضد ظلم الناس، لكنها أيضاً ضد سجن الصحفي بسبب مادة كتبها أو رأي نشره، موضحة أن الأصل في قضايا النشر أن تُعالج بالقانون المدني وحق الرد والتوضيح والتقاضي العادل وليس بعقوبات سالبة للحرية.
وأضافت “متضامنة مع الزميلة رشان أوشي وتضامني معها لا يعني بالضرورة تبني كل ما كتبته أو الجزم بصحة ما نشرته، لكنه موقف مبدئي ضد حبس الصحفيين بسبب النشر ومع حق الجميع في محاكمة عادلة تحفظ الكرامة والحقوق لكل الأطراف. والاختلاف مع ما يكتبه الصحفي أو الصحفية يجب أن لا يتحول لسيف مسلط على حرية التعبير ولا ينبغي أن يكون السجن عقوبة على رأي أو مادة صحفية أو منشور مهما بلغت حدة الخلاف حوله”.
وقال الصحفي مكي المغربي إن العدالة أخذت مجراها، مشيراً إلى أن الطرف الآخر له الحق في التظلم للقضاء وسلك طريقا حضاريا. وتابع “تظل رشان أوشي، الصحافية المغامرة شديدة البأس على الجنجويد وأدواتهم السياسية خلدت اسمها في تاريخ الشعب السوداني، لم يقعدها أي تفكير سياسي عن الانحياز للجيش الوطني الذي يدافع عن بلادها، لأن انتماءها لتراب الوطن وليس لغيره”.
وأضاف “كنت أتوقع أن الشخصيات المهمة في الصف الوطني المؤمنة بمجهودها تتدخل وتلتمس العفو من الشاكي في المراحل الأولى، عندما كان الحق في يده قبل النطق بالقرار، ولا أدري هل تقاعست عن الوفاء أم رشان هي التي لم تطلب، بالتأكيد لم تطلب، ولكنهم تقاعسوا كعادتنا بهم، قدر الله وما شاء فعل، وكتب الله على الحسناء أن ترتدي زي النزيلات ومنح الله نساء سجن بورتسودان ضيفة عزيزة وزولة واصلة للشعب ومسموعة الكلمة للسلطة تتعرف على قضاياهن وتلتمس لهن الحلول، وربما أكثر من واحدة سألت الله الفرج”.









