Home / سياسة / كشف انضمام قادة الدعم السريع للجيش تناقضات الخطاب الرافض لوقف الحرب.

كشف انضمام قادة الدعم السريع للجيش تناقضات الخطاب الرافض لوقف الحرب.

كشف انضمام قادة الدعم السريع للجيش تناقضات الخطاب الرافض لوقف الحرب.

قال خالد عمر يوسف المعروف بـ”خالد سلك” إن انضمام بعض قادة الدعم السريع الميدانيين لصفوف الجيش كشف التناقضات في الخطاب الرافض لوقف الحرب والمنذر بالانتهاكات والجرائم، مما دفع موزعي الأكاذيب للترويج لأسطوانة يرددها بعض الأتباع، تقول إن العائدين إلى “حضن الوطن” قد استسلموا ووصلوا وفق شروط الدولة.

ورفع سلك عددًا من الأسئلة، مستعلمًا ما هي شروط الدولة هذه؟ هل هي تفكيك الجيوش الموازية والمليشيات؟

وأوضح بأن الإجابة هي لا، حيث انضم حملة السلاح لمعسكر الجيش محتفظين بقواتهم واستقلاليتهم السياسية والعسكرية، فغالب قادة المشتركة ودرع السودان والبراء والمنشقين عن الدعم السريع حديثًا، يتحدثون كما يشاؤون، ويجاهرون بمواقفهم السياسية، ويحتفظون بسلاحهم، ويقومون بترقية قادتهم ومنحهم الرتب كيفما اتفق.

وأضاف “هل شروط الدولة هي الاستسلام غير المشروط وتسليم السلاح والتجميع في المعسكرات؟ الإجابة هي لا .. فالقادة الذين انضموا للجيش صرحوا علناً بأنهم لم يستسلموا، وفي الحقيقة تم منحهم رتب عليا “لواء وعميد وغيرها”، وبالتالي فإن من هم دونهم في الجيش سيخضعون لهم وليس العكس. كما تم منحهم العربات الفارهة ونشروا قواتهم في المدن محتفظين بذات بندقيتهم التي قاتلت في صف الدعم السريع، بل وصل الحد بأن صرح أحدهم أنه قد تم منحه جواز دبلوماسي، وانه تنقل بين الدول وأقام فيها من مال الدولة فأي استسلام هذا الذي يروج له دعاة الحرب؟!

وواصل سلك بالقول: هل شروط الدولة هي المحاسبة على ما تم ارتكابه في حق الناس من جرائم؟ الإجابة هي لا .. وللمفارقة فإن من انضم ل “حضن الوطن” هم تحديداً من قادوا جبهات قتال ارتكب فيها أبشع الجرائم في الفاشر والجزيرة والخرطوم وكردفان، وهي جرائم موثقة واستخدمتها غرف الكيزان في حينها للترويج لاستحالة الحل السلمي. يحدث هذا في ذات التوقيت الذي تصدر فيه أحكام ضد “المتعاونين” مع ذات هؤلاء القادة الذين تم مكافأتهم. فأي مسخرة ومهزلة هذه!
فما هي شروط الدولة هذه التي يروج لها معسكر دعاة الحرب؟
الحقيقة أن شروطهم هي قبول الخضوع لاختطاف الكيزان للدولة، ولبقاء البرهان على كرسي السلطة، ولو كان الثمن هو حرق البلاد بأكملها. نعم هذه هي الحقيقة المرة فقد تشرد 14 مليون نازح ولاجئ، وقتل مئات الآلاف، ودفع بالملايين للجوع والفقر والمرض، كقربان لتنصيب البرهان وكيزانه حكاماً أبديين للبلاد.

ومع كل هذا، فالوقائع تقول بأن البرهان لن يحكم السودان، وأن الكيزان لن يحققوا مبتغاهم من هذه الحرب، رغم أنهم قد دمروا البلاد وأحالوا حياة الناس جحيماً، وجعلوا مهمة إعادة بناء الدولة مهمة شاقة ومعقدة.

لم تنطلي خدعتهم هذه علينا أبداً، لذا ظل تعريفنا لهذه الحرب ثابتاً بوصفها مخطط إجرامي له دوافع سلطوية هدفها الإنقلاب على ثورة ديسمبر وتصفيتها تماماً، وظل موقفنا واحداً لم يتزحزح، وهو السعي لوقفها فوراً وحل كافة القضايا عبر الحوار والحلول السلمية الحقيقية التي تخدم أهل السودان كافة وتحقق أهداف ثورة الشعب، لا طموحات الأفراد السلطوية وأجندة الجماعات الإرهابية.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *