اجتمع حميدتي داخل مدينة نيالا في ستة عشر اجتماعاً مع الإدارات الأهلية والقيادات العسكرية والسياسية وقيادات خشوم البيوت الصغيرة، حيث تحدث كل طرف عن أزماته، مشاكله الخاصة، ومطالبه ومصالحه، وناقش بعضهم قضايا تخص غيره أيضاً.
في نفس الوقت، فرضت قوات الدعم السريع قيوداً على مغادرة الشباب من مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، وشنت حملات تفتيش شخصية وفحص للهواتف، مع نشر نقاط “ارتكازات” في شوارع نيالا، بالتزامن مع تصاعد الهجمات الجوية التي يشنها الجيش على مدى أيام متتالية.
ووفقاً لمصادر، لم يطرح أي من القيادات التي التقت بحميدتي في نيالا، أو من وصل من شمال وغرب ووسط دارفور، قضية الأستاذ يوسف عزت الذي يقبع في سجون عيال دقلو بلا تهمة، وبلا محاكمة، وبلا أي ذنب.
ويُترك يوسف عزت وحيداً في مواجهة مصير مجهول، بينما الجميع اختار الصمت، ولا جهة دافعت عنه، ولا قيادة طالبت بحقه، ولا صوت ارتفع من أجل حريته، سوى شقيقته التي ما زالت تناشد عبر صفحتها على فيسبوك.
يُشار إلى أن سياسة الاختطاف، والسجون السرية، والتخويف، وتصفية الحسابات، لن تبني مشروعاً ولا دولة، بل ستفتح أبواب الكراهية والانقسام والخصومات داخل المجتمع، كما أن الحرية ليست مِنّة من أحد، والأستاذ يوسف عزت يجب أن يفرج عنه فوراً.









