أعلن مسؤول رفيع في منظمة صحية دولية، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإسباني في مدريد، أن العمل لم ينته بعد، غداة انتهاء عمليات الإجلاء التي أجريت في ظل إجراءات حماية مشددة جداً. وأشار المسؤول إلى أن “حالات أخرى قد تظهر في الأسابيع المقبلة (…) نظراً إلى فترة حضانة الفيروس الطويلة”. وعبّر المسؤول عن أمله في أن “تتبع الدول نصائحه وتوصياته” في شأن هذا الفيروس.
وتم الإجلاء لركاب وأفراد طاقم من جنسيات متنوعة ينتمون إلى نحو 20 بلداً. وقال المسؤول: “لدى منظمة الصحة العالمية إرشادات واضحة”، قبل أن يتطرق إلى “مسألة السيادة” الوطنية. وأضاف في هذا الشأن: “لا يمكننا أن نُجبر الدول على تطبيق بروتوكولاتنا، يمكننا فقط أن ننصح ونوصي”. وأوضح أن “توصية منظمة الصحة العالمية هي المتابعة النشطة لمن شملهم الإجلاء، سواء في مركز حجر صحي مخصص أو في منازلهم، لمدة 42 يوماً اعتباراً من آخر تعرّض للفيروس في 10 مايو، أي إلى 21 يونيو”.
وأعرب المسؤول عن تفهمه “التام” لقلق سكان تينيريفي “من رسوّ السفينة على سواحلهم”. وطمأن إلى أن “الخطر محدود، سواء بالنسبة لسكان تينيريفي أو على الصعيد العالمي”. وأضاف “كل جهودنا خلال الأسبوع المنصرم انصبت على الإبقاء عليه عند هذا المستوى”، مؤكداً أنه يتعامل مع الوضع “بجدية كبيرة”.
وأشاد رئيس الوزراء الإسباني بنجاح عملية الإجلاء، معتبراً أن “العالم لم يكن يحتاج إلى مزيد من الأنانية، ولا إلى مزيد من الخوف”، في إشارة إلى تردد بعض الأطراف في إسبانيا، ولا سيما في جزر الكناري، في استقبال السفينة لتنفيذ عملية الإجلاء. وقال: “خلال الأيام الأخيرة، سمعنا الكثير من المسؤولين العموميين يتساءلون لماذا لا يستضيف البلد الإفريقي كاب فيردي العملية”، في تلميح خصوصاً إلى رئيس حكومة إقليم الكناري، من دون أن يسمّيه. وأضاف: “لكن بالنسبة إلينا، كان واضحاً أن هذا لم يكن هو السؤال، بل إن السؤال الحقيقي كان شيئاً آخر (…) لماذا لا نساعد أولئك الذين هم في حاجة إلى المساعدة إذا كانت لدينا القدرة على ذلك؟”.
وتوجهت السفينة مساء الإثنين من جزر الكناري إلى هولندا وعلى متنها جزء من طاقمها، لكن وصولها غير متوقع قبل مساء الأحد.









