في الأرجنتين، التي انتشر بها الفيروس قبل سنوات، ظهر “هانتا” في المناطق الزراعية والريفية وشبه الحضرية، في ظل وجود المحاصيل والأعشاب الطويلة وتوفر الرطوبة، أو في المناخ شبه الاستوائي.
لكن خبراء يعتقدون أن التدهور البيئي الناجم عن تغير المناخ، وتوسع النشاط البشري، كانت من بين أسباب أسهمت في انتشاره، إذ تدفع القوارض الناقلة للفيروس إلى التكاثر في مناطق جديدة.
وقالت وزارة الصحة الأرجنتينية إن “ازدياد تفاعل الإنسان مع البيئات البرية، وتدمير الموائل، وإنشاء تجمعات حضرية في المناطق الريفية، وتأثيرات تغير المناخ ، كلها عوامل تسهم في ظهور حالات خارج المناطق التي كان المرض معروفا فيها”.
كما تؤجج الظواهر الجوية المتطرفة، مثل الجفاف الحاد والأمطار الغزيرة في السنوات الأخيرة، هذا التوجه، وفقا للخبراء.
وتسبب ارتفاعات درجات الحرارة تغييرات في النظام البيئي تؤثر على وجود الفئران ، وهي الناقل الرئيسي للفيروس.
كما دفعت حرائق الغابات البشر والحيوانات على حد سواء، إلى الانتقال إلى أماكن جديدة، مما زاد من مخاطر انتشار المرض.
ومؤخرا عاد الحديث عن فيروس “هانتا” بعد انتشاره على متن سفينة سياحية، مما أثار مخاوف من تفشيه على نطاق أوسع.
وتستعد دول عدة لإجلاء رعاياها من السفينة السياحية التي أصيبت بسلالة قاتلة من الفيروس، المقرر أن ترسو قرب جزيرة تينيريفي الإسبانية في وقت مبكر من الأحد.
وأطلعت منظمة الصحة العالمية الدول التي يوجد رعايا لها على متن السفينة على كيفية إدارة العملية، ونصحت بمراقبة الركاب بشكل فعال لمدة 42 يوما، من تاريخ آخر تعرض لهم للفيروس.
وكتب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس في رسالة نشرت على منصة إكس: “أريدكم أن تسمعوني بوضوح: هذا ليس كوفيد آخر. لا يزال الخطر الحالي على الصحة العامة من فيروس هانتا منخفضا”.
في الأرجنتين، ظهور حالات فيروس هانتا في مناطق جديدة بسبب التدهور البيئي وتغير المناخ.









