Home / سياسة / تزايد القلق من فيروس هانتا ونشر إجراءات وقائية بالمطارات العالمية.

تزايد القلق من فيروس هانتا ونشر إجراءات وقائية بالمطارات العالمية.

تزايد القلق من فيروس هانتا ونشر إجراءات وقائية بالمطارات العالمية.

تتابع السلطات الصحية الدولية باهتمام تنامي القلق الصحي العالمي من الأمراض العابرة للحدود، وتحديداً أي حالات مرتبطة بفيروس هانتا. هذا الفيروس الخطير يرتبط غالباً بالقوارض وإفرازاتها، وينتقل عبر التلوث البيئي أو استنشاق الهواء الملوث في الأماكن المغلقة وغير النظيفة.

وقد سُجلت حالات وإصابات بفيروس هانتا في عدد من الدول حول العالم، من بينها الولايات المتحدة، الأرجنتين، تشيلي، البرازيل، بنما، الصين، وكوريا الجنوبية، إضافة إلى بعض دول أوروبا الشرقية والبلقان، مع تفاوت في معدلات الانتشار وطبيعة السلالات الفيروسية.

مع ازدياد حركة السفر الدولي، يصبح من الضروري تشديد الإجراءات الصحية بالمطارات، خاصة تجاه القادمين من الدول التي ظهرت بها إصابات أو نشاط وبائي، وذلك ضمن التدابير الاحترازية المعمول بها عالمياً لحماية الصحة العامة دون تعطيل حركة السفر والطيران.

تشمل الإجراءات السريعة المطلوبة بالمطارات تكثيف أعمال النظافة والتعقيم داخل صالات السفر والمخازن والمناطق الخدمية، وتنفيذ برامج صارمة لمكافحة القوارض داخل المطارات وحول محيطها التشغيلي، وتشديد الرقابة الصحية على الرحلات القادمة من الدول التي سجلت إصابات بفيروس هانتا، ورفع جاهزية وحدات الحجر الصحي بالمطارات للكشف المبكر عن أي حالات مشتبه بها، وفحص مخازن الأغذية والتموين الجوي بصورة دورية، وإلزام فرق النظافة والعاملين باستخدام وسائل الوقاية الشخصية، والتنسيق المباشر بين سلطات الطيران المدني والسلطات الصحية ومنظمات الصحة الدولية، وتوفير استمارات إفصاح صحي للقادمين عند الضرورة وفق تقييم المخاطر الصحية.

وعلى سلطة الطيران المدني السوداني تفعيل لجنة الكابسكا CAPSCA التابعة لمنظمة الطيران المدني الدولي ICAO، باعتبارها الآلية الدولية المختصة بالتنسيق بين قطاعي الطيران والصحة العامة في مواجهة الأوبئة والأمراض العابرة للحدود، وذلك لضمان الجاهزية الصحية بالمطارات السودانية، وتحديث خطط الطوارئ الصحية، وتعزيز التنسيق مع وزارة الصحة والحجر الصحي وشركات الطيران والمطارات. كما أن تفعيل برامج الكابسكا يسهم في رفع كفاءة الاستجابة الصحية بالمطارات، وتطبيق المعايير الدولية الخاصة بإدارة المخاطر الصحية في النقل الجوي، خاصة في مرحلة استئناف وتشغيل المطارات السودانية بعد الحرب.

ويُعد قطاع الطيران المدني خط الدفاع الأول في مواجهة الأمراض العابرة للحدود، لذلك فإن اليقظة الصحية والتنسيق بين سلطات الطيران والصحة والحجر الصحي تبقى عناصر أساسية لضمان سلامة المسافرين واستمرارية التشغيل الآمن للمطارات وحركة النقل الجوي.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *