انسلخ القيادي في مليشيا الدعم السريع، بشارة الهويرة، وانضم إلى القوات المسلحة مع عدد من عربات القتال المجهزة، بما يعتبر ضربة مؤثرة للتنظيم. الهويرة، الذي يُعد القيادي الأول المسؤول عن محور بارا بكردفان، كان من أبرز الشخصيات التي تعتمد عليها المليشيا بعد سحب القيادي البارز علي دود بحيري ووضعه تحت الإيقاف لاتهامات تتعلق بالتواصل مع استخبارات الجيش.
وأشار الناشط أيمن شرارة إلى أن هذه الخطوة تكشف حجم الانهيار والتفكك الداخلي للمليشيا، مؤكداً أن حالة فقدان الثقة أصبحت تضرب القيادات المقربة التي كانت تمثل أعمدة أساسية في المحاور القتالية. وأضاف أن انسلاخ الهويرة بهذا الحجم ليس مجرد مغادرة قائد ميداني، بل رسالة واضحة بأن كثيراً من القيادات بدأت تراجع حساباتها وتقتنع بأن المشروع الذي يقوده التنظيم لا يخدم السودان ولا أهل دارفور وكردفان، بل ينفذ أجندة خارجية تتحمل ثمنها المواطن السوداني.
وأوضح شرارة أن الموجة الأخيرة من الانشقاقات تتجه بصورة متسارعة نحو معسكر القوات المسلحة، التي بات كثير منهم يعتبرونها الجهة التي تحمل قضية الدولة، في مقابل مشروع فقد الحاضنة والثقة وأصبح قائماً على الخوف والإقصاء والتصفيات الداخلية. وأكد أن المعلومات الواردة تشير إلى أن الأيام القادمة قد تشهد خروج قيادات أخرى بصورة مفاجئة، في ظل حالة ارتباك وصراع داخلي تعيشه المليشيا بعد سلسلة الانسلاخات الأخيرة.
ولفت إلى وجود قيادات أهلية وسياسية غادرت المليشيا وتوجهت إلى الخرطوم، اقتناعاً بحقيقة المشروع الذي يقوده دقلو، بأنه مرتبط بأجندات خارجية لا علاقة لها بمصلحة السودان ولا بمستقبله.









