يُعتقد أن مريض أصيب بفيروس “هانتا” خلال إقامته في أوروبا الشرقية قبل عدة أشهر، وذلك بعد أن طلب الرعاية الطبية بعد ظهور أعراض مرتبطة بالفيروس عليه. وخضع المريض لفحص الأجسام المضادة عقب ظهور الأعراض، وأظهر الفحص أنه حامل لفيروس “هانتا”، وبعدها أجرى اختبار آخر أكد إصابته بالفيروس.
وصفت المصادر حالة المريض بالمستقرة، إذ لا يحتاج إلى العناية المركزة أو العزل الصارم، لكنه ما يزال تحت المراقبة الطبية، وتم إبلاغ وزارة الصحة بالحالة. وفي هذه المرحلة، لا يمكن نشر تفاصيل عن المريض أو مكان إقامته أو المركز الطبي الذي شُخّصت فيه حالته.
جاء هذا بعد وفاة 3 أشخاص وإصابة 8 آخرين بالفيروس النادر على متن سفينة “إن في هونديوس”. وتبحر السفينة الموبوءة في المحيط الأطلسي، ومن المرتقب أن تصل إلى جزر الكناري التابعة لإسبانيا خلال عطلة نهاية الأسبوع، وعلى متنها نحو 150 راكبًا، غير أن بعض ركابها غادروا السفينة في الأيام الماضية. وتعمل العديد من الدول على تتبع الركاب الذين غادروا السفينة قبل رسوها قبالة كاب فيردي، للتأكد من عدم ظهور أعراض عليهم أو نقل العدوى إلى آخرين دون قصد.
وأعادت هذه الأحداث إلى الأذهان بداية جائحة “كوفيد-19″، غير أن المسؤولين أكدوا أنه لا توجد أي أدلة على أن الفيروس، الذي ينتقل عبر القوارض، يمكن أن ينتشر بسرعة مماثلة لانتشار فيروس كورونا. وطبقت بريطانيا والولايات المتحدة بروتوكولات مكافحة الفيروسات للتصدي لاحتمال انتشار فيروس “هانتا”.
وكانت السفينة، التي كانت تقل نحو 147 راكبا وطاقما خاصا، قد غادرت مدينة أوشوايا جنوب الأرجنتين في الأول من أبريل الماضي، ومرت عبر عدة جزر ومناطق.
فيروس “هانتا” هو فيروس ينتشر عادة في المناطق الريفية حيث توفر الغابات والحقول والمزارع موطنا مناسبا لمضيفات القوارض للفيروس. وكل سلالة من “فيروسات هانتا” مرتبطة بأنواع مضيفة من القوارض، وتنتقل هذه الفيروسات فيما يعرف بـ”الانتقال الجوي”، أي بواسطة الهواء المحيط، عندما تنتقل جزيئات الفيروس من بول الحيوان أو البراز أو اللعاب في الهواء وتصيب الفرد. وفي حالات نادرة، قد يصاب الشخص بفيروس “هانتا” إذا عضّه حيوان (قارض) مصاب. كما يمكن الإصابة بالفيروس إذا لمس الشخص فمه أو أنفه بعد التعامل مع سطح ملوث ببول أو روث أو لعاب المضيف، أو إذا تناول طعامًا ملوثا.
تشمل أعراض الإصابة بفيروس “هانتا” التهاب المفاصل الروماتويدي، والإرهاق والتعب، والحمى وأوجاع العضلات، خاصة في الفخذين والظهر والوركين، وبشكل أقل في الكتفين، وقد يشعر الشخص المصاب أيضًا بالدوار والصداع والقشعريرة والقيء والإسهال وآلام المعدة، وفي الحالات المتقدمة قد تحدث صعوبات في التنفس وفشل كلوي حاد.
ورغم أن الفيروس قديم ومنتشر حول العالم، فإنه لا يوجد حتى الآن علاج محدد له. ويعتمد العلاج على الرعاية الداعمة مثل الأكسجين والسوائل ودعم ضغط الدم والتهوية الاصطناعية، ما يجعل التشخيص المبكر أمرًا مهمًا. وتجري حاليًا أبحاث على مضادات فيروسية واسعة المجال لاستخدامها كعلاج مبكر.









