أعلن المصباح أبوزيد طلحه، قائد كتيبة البراء بن مالك، فرض عقوبات على قائد عملياتها في الولاية الشمالية محمد اليأس الشايقي، عقب اتهامه ببيع الذخيرة وبراءته من قبل المحكمة العسكرية. وقرر إرسال الشايقي إلى خلاوي همشكوريب بولاية كسلا شرقي السودان، لحفظ القرآن الكريم.
وظهر الشايقي إلى جانب شيخ خلاوي همشكوريب وأعلن أنّه جاء إلى الخلوي لحفظ القرآن كما قررت المؤسسة.
وقال المصباح في منشور إن هذه هي مدرسة البراء بن مالك التي تخرّج منها آلاف الرجال ممن نهلوا من معين التربية والإيمان لا من زخارف الدنيا وأهوائها، مشيراً إلى أن منهجهم أن النفس تُهذب وأن الخطأ يُقوَّم، وأن الأخ لا يُترك لتيه اللحظة أو نزغات الطريق، لذلك لم يكن بينهم يوماً مبدأ التشهير أو الإقصاء بل التذكير والتربية والإصلاح.
وأضاف أنّه ولديهم منهج في التربية شبّبوا عليه وما زالوا نتمسك به زهداً في الدنيا وتطلعاً لعزة الأمة، وربطاً للقلوب بمعاني الصبر والثبات والإخلاص وحين يخطئ أحدهم فإنهم لا يدفعونه نحو القطيعة بل يعيدونه إلى منابع النور إلى القرآن وإلى مجالس الذكر وإلى البيئات التي تحيي القلب وتوقظ البصيرة.
وأشار المصباح إلى أن ذهاب الشايقي إلى خلاوي همشكوريب ليس عقوبةً أو إذلالاً وإنما محطة تربوية إيمانية يعود فيها الإنسان إلى نفسه ويجدد صلته بكتاب الله ويستعيد صفاء الروح في مكان عُرف بالقرآن والخلوة والسكينة وتجديدٌ للعهد وتذكيرٌ بقيمة الرسالة وربطٌ للقلب بمعاني الخلوة والذكر والتزكية، حتى تغسل النفس أهواءها، وتظل البصيرة حاضرةً ومتقدة.
وتابع قائلاً: “فهذه المدرسة التي تربينا عليها أن نعين أخانا على نفسه وأن نقف معه حتى ينهض، لا أن نتركه يسقط وحده، نسأل الله أن يجعل هذه الفترة باب مراجعة وخير وثبات وأن يكتب له فيها نور القلب وصلاح الحال وأن يربطنا جميعاً بمعاني الإيمان والصدق والإخلاص وأن تكون لك خلوة مع النفس ومحطة نورٍ وصفاء تستأنف منها مسيرة بدأت بعهدٍ مع المخلصين الذين مضوا ثابتين على الطريق لا تبدلهم العواصف ولا تغريهم الدنيا.”









