خلال الأيام الماضية، أثارت صور وفيديوهات للنجم كيليان مبابي أثناء قضائه عطلة في جزيرة سردينيا، استياءً بين جماهير نادي ريال مدريد، ورأت هذه الجماهير في هذا التصرف غياباً للالتزام في مرحلة حساسة من الموسم.
لم يبق هذا الغضب في إطار النقاشات على وسائل التواصل الاجتماعي، بل تطور إلى حملة منظمة تمثلت في إطلاق عريضة إلكترونية بعنوان “Mbappe OUT” أو “ارحل مبابي”.
العريضة، التي دعت جماهير ريال مدريد إلى “إيصال صوتها وعدم الصمت إذا كانت ترى أن الفريق بحاجة إلى تغيير”، شهدت انتشاراً غير مسبوق.
وفقًا للأرقام المتداولة حتى صباح 6 مايو، تجاوز عدد التوقيعات حاجز 10 ملايين، في قفزة هائلة خلال ساعات، إذ كانت قد سجلت نحو 1.41 مليون توقيع فقط حتى مساء الثلاثاء.
هذا التصاعد السريع يطرح تساؤلات بشأن مصداقية الأرقام بقدر ما يعكس حجم التفاعل والغضب الجماهيري، خاصة أن الهدف المعلن للحملة كان جمع 200 ألف توقيع فقط، قبل أن تتحول إلى ظاهرة رقمية واسعة الانتشار.
بالتوازي، تعرضت حسابات مبابي على مواقع التواصل الاجتماعي لسيل من التعليقات المطالبة برحيله، في مؤشر واضح على تراجع المزاج العام تجاه اللاعب، على الأقل في هذه المرحلة.
مع ذلك، من المهم وضع هذه الحملة في سياقها الواقعي. فالعرائض الإلكترونية، مهما بلغ حجمها، لا تُعد مؤشراً حاسماً على توجهات جميع جماهير النادي، كما أنها لا تؤثر بشكل مباشر على قرارات الإدارة، التي تبقى محكومة بعوامل فنية واستثمارية معقدة.
في المحصلة، ما يحدث يعكس فجوة متزايدة بين توقعات الجماهير وسلوكيات اللاعبين في عصر الاحتراف الحديث، حيث لم يعد الأداء داخل الملعب وحده كافياً، بل باتت الصورة العامة والانضباط خارج الملعب عنصرين أساسيين في تقييم النجوم، خصوصاً في ناد بحجم ريال مدريد.
مبابي وريال مدريد: حملة رحل تتجاوز 10 ملايين توقيع في أقل من 24 ساعة









